أسباب النزول في ضوء روايات أهل البيت (ع) - الرفيعي، مجيب جواد جعفر - الصفحة ١١٨
ينصرونه من دون اللّه وما كان منتصراً) فهذه عقوبة البغي[١].
(١٨٦) قوله تعالى: {واضرب لهم مثل الحيوة الدنيا كماء أنزلناه من السماء ـ الى قوله تعالى ـ والباقيات الصالحات خير عند ربك ثواباً وخيرٌ أملاً}[٢].
٢١٠ ـ عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن مالك بن عطية، عن ضُريس الكُناسي، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: " مرّ رسول اللّه (صلى الله عليه وآله) برجل يَغرس غرساً في حائط له فوقف عليه، وقال: ألا أدلّك على غرس أثبت أصلاً وأسرع إيناعاً وأطيب ثمراً وأبقى؟
قال: بلى، فدُلني يا رسول اللّه.
قال: إذا أصبحت وأمسيت فقل: سبحان اللّه، والحمد للّه، ولا إله إلا اللّه، واللّه أكبر، فإن لك ـ إن قلته ـ بكل تسبيحة عشر شجرات في الجنة من أنواع الفاكهة، وهن من الباقيات الصالحات ".
قال: " فقال الرجل: إني أشهدك ـ يا رسول اللّه ـ أن حائطي هذا صدقة مقبوضة على فقراء المسلمين من أهل الصدقة، فأنزل اللّه عزوجل الآيات من القرآن: (فأما من أعطى واتقى * وصدّق بالحُسنى * فسنيسره لليسرى)[٣] "[٤].
(١٨٧) قوله تعالى: {ما أشهدتهم خلق السموات والأرض ولا خلق أنفسهم وما كُنت متخذ المضلين عضُداً}[٥].
٢١١ ـ عن محمد بن مروان، عن أبي جعفر (عليه السلام) في قوله: (ما أشهدتهم خلق السموات والأرض ولا خلق أنفسهم وما كُنت متخذ المضلين عضُداً).
قال: " إن رسول اللّه (صلى الله عليه وآله) قال: اللّهم أعزّ الدين بعمر بن الخطاب أو بأبي جهل بن
[١] تفسير القمي، ج٢، ص٣٥.
[٢] الكهف، الآية: ٤٥ ـ ٤٦.
[٣] الليل، الآية: ٥ ـ ٧.
[٤] الكافي، الكليني، ج٢، ص٣٦٧، ح٤.
[٥] الكهف، الآية: ٥١.