أسباب النزول في ضوء روايات أهل البيت (ع) - الرفيعي، مجيب جواد جعفر - الصفحة ١١٣
يعني طلب (رحمة من ربك) يعني رزقا من ربك (ترجوها فقل لهم قولاً ميسوراً) يعني قولاً حسناً.
فلما نزلت هذه الآية أنفذ رسول اللّه (صلى الله عليه وآله) جارية اليها للخدمة وسمّاها فِضّة[١].
(١٧٦) قوله تعالى: {ولا تجعل يدك مغلولة الى عنقك ولا تبسطها كُلّ البسط فتقعد ملوماً محسوراً}[٢].
١٩٩ ـ كان سبب نزولها أن رسول اللّه (صلى الله عليه وآله) كان لا يردّ أحداً يسأله شيئاً عنده، فجاءه رجل فسأله فلم يحضره شيء، فقال: " يكون إن شاء اللّه ".
فقال: يا رسول اللّه، اعطني قميصك، وكان (عليه السلام) لا يردّ أحداً عما عنده، فأعطاه قميصه، فأنزل اللّه (ولا تجعل يدك مغلولة الى عنقك ولا تبسطها كل البسط) الآية، فنهاه أن يَبْخَل أو يُسرِف ويقعد محسوراً من الثياب.
قال: فقال الصادق (عليه السلام): " المَحسور: العُريان "[٣].
٢٠٠ ـ روي أنه (عليه السلام) بذل جميع ماله حتى قميصه، وبقي في داره عريانا على حصيره، إذ أتاه بلال وقال: يا رسول اللّه، الصلاة، فنزل: (ولا تجعل يدك مغلولة الى عنقك ولا تبسطها كل البسط فتقعد ملوماً محسوراً) وأتاه بحُلّة فِردوسية[٤].
(١٧٧) قوله تعالى: {وما جعلنا الرءيا التي أريناك إلا فتنة للناس والشجرة الملعونة في القرآن ونخوفهم فما يزيدهم إلا طغياناً كبيراً}[٥].
٢٠١ ـ [قال] سهل بن سعد، قال: رأى رسول اللّه (صلى الله عليه وآله) بني أمية ينزون على منبره نزو القردة، فساءه ذلك، فما استجمع ضاحكاً حتى مات، فنزلت هذه الآية[٦].
[١] المناقب، ابن شهرآشوب، ج٣، ص٣٤١.
[٢] الاسراء، الآية: ٢٩.
[٣] تفسير القمي، ج٢، ص١٨.
[٤] حلية الابرار، ابن شهرآشوب، ج١، ص١٥٦.
[٥] الاسراء، الآية: ٦٠.
[٦] العمدة، ابن البطريق، ص٤٥٣، ح٩٤٣، وتحفة الابرار، ص١٨٨.