أسباب النزول في ضوء روايات أهل البيت (ع) - الرفيعي، مجيب جواد جعفر - الصفحة ١٠٩
١٩١ ـ عن الحسين بن محمد، عن معلّى بن محمد، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محمد الهاشمي، قال: حدثني أبي، عن أحمد بن عيسى، قال: حدثني جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده (عليهم السلام) في قوله عزّوجل: (يعرفون نعمت اللّه ثم ينكرونها).
قال: " لما نزلت: (إنما وليكم اللّه ورسوله والذين أمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكوة وهم راكعون)[١] اجتمع نفرٌ من أصحاب رسول اللّه (صلى الله عليه وآله) في مسجد المدينة، فقال بعضهم لبعض: ما تقولون في هذه الآية؟
فقال بعضهم: إن كَفرنا بهذه الآية نكفر بسائرها، وإن آمنّا فهذا ذُلّ حين يتسلّط علينا ابن أبي طالب فقالوا: قد عَلمنا أن محمداً (صلى الله عليه وآله) صادق فيما يقول، ولكن نتولاّه ولا نطيع علياً فيما أمرنا، فنزلت هذه الآية: (يعرفون نعمت اللّه ثم ينكرونها) يعني ولاية علي بن أبي طالب (عليه السلام) (وأكثرهم الكافرون) بالولاية "[٢].
(١٦٩) قوله تعالى: {وأوفوا بعهد اللّه اذا عاهدتم ولا تنقضوا الأيمان بعد توكيدها وقد جعلتم اللّه عليكم كفيلاً إن اللّه يعلم ما تفعلون * ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثاً تتخذون أيمانكم دخلاً بينكم}[٣].
١٩٢ ـ قال أبو عبداللّه (عليه السلام): " لما نزلت الولاية، وكان من قول رسول اللّه (صلى الله عليه وآله) بغدير خُمّ: سلِّموا على علي بإمرة المؤمنين.
فقالوا: أمِنَ اللّه أو من رسوله؟
فقال: اللّهم نعم، حقاً من اللّه ومن رسوله.
فقال: إنه أمير المؤمنين وإمام المتقين، وقائد الغرّ المحجلين، يقعده اللّه يوم القيامة على الصراط، فيدخل أولياءه الجنة، ويُدخل أعداءه النار، وأنزل اللّه عزوجل
[١] المائدة، الآية: ٥٥.
[٢] الكافي، الكليني، ج١، ص٣٥٤، ح٧٧.
[٣] النحل، الآية: ٩١ ـ ٩٢.