أسباب النزول في ضوء روايات أهل البيت (ع) - الرفيعي، مجيب جواد جعفر - الصفحة ١٠٨
فقال: " إن الكفار كانوا لا يحلفون باللّه، وإنما نزلت في قوم من أمة محمد (صلى الله عليه وآله)، قيل لهم: ترجعون بعد الموت قبل القيامة، فحلفوا أنهم لا يرجعون، فردّ اللّه عليهم فقال: (ليبين لهم الذي يختلفون فيه وليعلم الذين كفروا أنهم كانوا كاذبين) يعني في الرجعة، يردّهم فيقتلهم ويشفي صدور المؤمنين منهم "[١].
(١٦٧) قوله تعالى: {وما أرسلنا من قبلك إلا رجالاً نوحي اليهم فسئلوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون}[٢].
١٩٠ ـ ذكر في (تفسير يوسف القطان)، عن وكيع، عن الثوري، عن السُدي، قال: كنت عند عمر بن الخطاب إذ أقبل عليه كعب بن الأشرف ومالك بن الصيف وحُييّ بن أخطب، فقالوا: إن في كتابكم: (وجنة عرضها السموات والأرض)[٣] اذا كان سعةُ جنة واحدة كسبع سماوات وسبع أرضين، فالجِنان كلها يوم القيامة أين تكون؟
فقال عمر: لا أعلم.
فبينا هم في ذلك إذ دخل علي (عليه السلام)، فقال: " في أيّ شيء أنتم؟ " فألقى اليهود المسألة عليه، فقال (عليه السلام) لهم: " خبّروني أن النهار إذا أقبل الليل أين يكون [والليل اذا أقبل أين يكون]؟ ".
قالوا له: في علم اللّه تعالى يكون.
فقال علي (عليه السلام): " كذلك الجنان تكون في علم اللّه ".
فجاء علي (عليه السلام) الى النبي (صلى الله عليه وآله) وأخبره بذلك، فنزل (فسئلوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون) "[٤].
(١٦٨) قوله تعالى: {يعرفون نعمت اللّه ثم ينكرونها وأكثرهم الكافرون}[٥].
[١] تفسير القمي، ج١، ص٣٨٥.
[٢] النحل، الآية: ٤٣.
[٣] التوبة، الآية: ١٢٢.
[٤] المناقب، ابن شهرآشوب، ج٢، ص٣٥٢.
[٥] النحل، الآية: ٨٣.