أسباب النزول في ضوء روايات أهل البيت (ع) - الرفيعي، مجيب جواد جعفر - الصفحة ١٠٠
سورة هود
(١٥٥) قوله تعالى: {ألا إنهم يثنون صدورهم ليستخفوا منه ألا حين يستغشون ثيابهم يعلم ما يسرون وما يعلنون}[١].
١٧٤ ـ عن ابن محبوب، عن جميل بن صالح، عن سدير، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: " أخبرني جابر بن عبداللّه: أن المشركين كانوا اذا مروا برسول اللّه (صلى الله عليه وآله) حول البيت طأطأ أحدهم رأسه وظهره ـ هكذا ـ وغطّى رأسه بثوبه حتى لا يراه رسول اللّه (صلى الله عليه وآله)، فأنزل اللّه عزّوجل: (ألا إنهم يثنون صدورهم ليستخفوا منه ألا حين يستغشون ثيابهم يعلم ما يسرون وما يعلنون) "[٢].
(١٥٦) قوله تعالى: {فلعلك تارك بعض ما يوحي اليك وضائق به صدرك أن يقولوا لولا أُنزل عليه كنز أو جاء معه ملك إنما أنت نذير واللّه على كل شيء وكيل}[٣].
١٧٥ ـ عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن خالد، والحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن يحيى الحلبي، عن ابن مسكان، عن عمار بن سويد، قال: سمعت أبا عبداللّه (عليه السلام) يقول في هذه الآية: (فلعلك تارك بعض ما يوحي إليك وضائق به صدرك أن يقولوا لولا أُنزل عليه كنز أو جاء معه ملك).
فقال: " إن رسول اللّه (صلى الله عليه وآله) لما نزل قُديداً، قال لعلي (عليه السلام): يا علي، إني سألتُ ربي أن يُوالي بيني وبينك ففعل، وسألت ربي أن يؤاخي بيني وبينك ففعل، وسألت ربي أن يجعلك وصيّي ففعل.
فقال رجلان من قريش: واللّه لصاعٌ من تمر في شَنٍّ بال أحبُّ إلينا مما سأل محمد ربه، فهلاّ سأل ربه مَلكاً يعضده على عدوه، أو كنزاً يستغني به عن فاقته؟! واللّه ما
[١] هود، الآية: ٥.
[٢] الكافي، الكليني، ج٨، ج١٤٤، ح١١٥.
[٣] هود، الآية: ١٢.