أبو محمد الصوري وشعره في الغدير - العلامة الأميني - الصفحة ٧
جانبتهم جوانب الأرض حتى * خلت أن السماء ذات انطباق
إن اقصر يا آل أحمد أو أغرق * كان التقصير كالإغراق
٢٥ لست في وصفكم بهذا وهذا * لا حقا غير أن تروا إلحاقي
إن أهل السماء فيكم وأهل الأرض * ما دامتا لأهل افتراق
عرفت فضلكم ملائكة الله * فدانت وقومكم في شقاق
يستحقون حقكم زعموا ذلك * - سحقا - لهم من استحقاق
وأرى بعضهم يبايع بعضا * بانتظام من ظلمكم واتساق
٣٠ واستثاروا السيوف فيكم فقمنا * نستثير الأقلام في الأوراق
أي عين؟ لولا القيامة والمرجو * فيها من قدرة الخلاق
فكأني بهم يودون لو أن الخوالي * من الليالي البواقي
ليتوبوا إذا يذادون عن أكرم * حوض عليه أكرم ساق
وإذا ما التقوا تقاسمت النار * عليا بالعدل يوم التلاق
٣٥ قيل: هذا بما كفرتم فذوقوا * ما كسبتم يا بؤس ذاك المذاق
وقال في يوم عاشورا يمدح الإمام الحاكم بأمر الله:
فأصبح بي ما لست أدري أمثله * بجفنيه؟! أم لا يعدل السقم قاسمه؟!
لئن كان أخفى الصدر صدا من الجوى * ففي العين عنواناته وتراجمه
ولم تخفه إن الهوى خف حمله * ولكن لأن النوم ليس يلايمه
٥ ويا رب ليل قصر الذكر طوله * فما طلعت حتى تجلت غمائمه
وما نمت فيه غير أن لو سألتني * عن الشغل عنه قلت ما قال نائمه
ولكنه ألقى على الصبح لونه * فوالاه يوم شاحب الوجه ساهمه
كما جاء يوم في المحرم واحد * خبا نوره لما استحلت محارمه
طغت عبد شمس فاستقل محلقا * إلى الشمس من طغيانها متراكمه
١٠ فمن مبلغ عني أمية إنني * هتفت بما قد كنت عنها أكاتمه؟!