أبو محمد الصوري وشعره في الغدير
(١)
١ ص
(٢)
٤ ص

أبو محمد الصوري وشعره في الغدير - العلامة الأميني - الصفحة ٦

بماذا ترى تحتج يا آل أحمد * على أحمد فيكم إذا ما استعدت؟!
وأشهر ما يروونه عنه قوله: * تركت كتاب الله فيكم وعترتي
ولكن دنياهم سعت فسعوا لها * فتلك التي فلت ضميرا عن التي

وله في أهل البيت سلام الله عليهم:

أصبحوا يفرقون من افراقي * فاستغاثوا في نكستي بالفراق
ما صبرتم لقد بخلتم على المدنف * حقا حتى بطول السياق
راحة ما اعتمدتموها بقتلي * رب خير أتى بغير اتفاق
سوف أمضي وتلحقون ولا علم * لكم ما يكون بعد اللحاق
حيث لا يجمع القضية من يجمع * بين الخصمين ماض وباق ٥
ما لهم لا خلقت فيهم فما أغفل * قومي عن الدم المهراق؟!
رب ظهر قلبته مثل ما يقلب * ظهر المجن للإرشاق
بعد ما قادني فلم أدر حتى * صرت ما بين ملتقى الأحداق
وأراني أسير عينيك منهن * فماذا تراه في إطلاقي؟!
مسة من هواك بي لا من الجن * فهل من مغرم أو راق؟! ١٠
غير أن يبرد احتراقي بوصل * أو بوعد أو أن يبل اشتياقي
أو يعيد الكرى علي كما كان * لا موحشي من خيالك الطراق
ما لنومي كأنه كان في * أول دمعي جرى من الآماق؟!
غير مسترجع فيرجى وهل يرجع * للعين أدمع في سباق؟!
بأبي شادن توثقت بالإيمان * منه قبل شد وثاقي ١٥
فهو إلا يكن لحرب فحرب * علمته خيانة الميثاق
نفر من أمية نفر الاسلام من بينهم نفور إباق
أنفقوا في النفاق ما غصبوه * فاستقام النفاق بالانفاق
وهي دار الغرور قصر باللوم * فيها تطاول العشاق
وأراها لا تستقيم لذي الزهد إذ المال مال بالأعناق ٢٠
فلهذا أبناء أحمد أبناء علي * طرايد الآفاق