أبو محمد الصوري وشعره في الغدير - العلامة الأميني - الصفحة ٥
بحجزة أهل البيت الطاهر، وترجمه الثعالبي في (يتيمة الدهر) ج ١ ص ٢٥٧ وذكر من شعره ٢٢٥ بيتا، وأثنى عليه وانتخب من ديوانه أبياتا في (تتميم يتيمته) ج ١ ص ٣٥ وعقد ابن خلكان له ترجمة ضافية أطراه ووصف شعره في ج ١ ص ٣٣٤، و قال: توفي يوم الأحد تاسع شوال سنة تسع عشرة وأربعمائة وعمره ثمانون أو أكثر، وذكره ابن كثير في تاريخه ج ١٢ ص ٢٥، ومن شعره في أهل البيت صلوات الله عليهم:
أغرك إن لم تستفزك لوعة * بقلبي ولا استبكاك بين بمقلتي
لك الخير هذا حين شئت تلومني * لجاجا فإلا لمت أيام شرتي
غداة أجيب العيس إذ هي حنت * وأحدو إذا ورق الحمايم غنت
٥ وأنتهب الأيام حتى كأنني * أدافع من بعد الحلول منيتي
وأستصغر البلوى لمن عرف الهوى * واستكثر الشكوى وإن هي قلت
أطيل وقوفي في الطلول كأنني * أحاول منها أن ترد تحيتي
ليالي ألقى كل مهضومة الحشى * إذا عدلت فيما جناه تجنت
أصد فيدعوني إلى الوصل طرفها * وإن أنا سارعت الاجابة صدت
١٠ وإن قلت سقمي وكلت سقم طرفها * بإبطال قولي أو بإدحاض حجتي
وإن سمعت وانار قلبي شناعة * عليها أجابتني بوانار وجنتني
وأصرف همي عن هواها بهمتي * عزوفا فتثنيني إذا ما تثنت
وأنشد بين البين والهجر مهجتي * ولم أدر في أي السبيلين ضلت
وما أحسب الأيام أيام هجرها * تطاولني إلا لتقصر مدتي
١٥ دعوا الأمة اللاتي استحلت تكن * مع الأمة اللاتي بغت فاستحلت
فما يقتدي إلا بها في اغتصابها * ولا أقتدي إلا بصبر أئمتي
أليس بنو الزهراء أدهى رزية * عليكم إذا فكرتم في رزيتي
حماتي إذا لانت قناتي وعدتي * إذا لمن تكن لي عدة عند شدتي
أقامت لحرب الله حزب أئمة * إذا هي ضلت عن سبيل أضلت
٢٠ قلوب على الدين العتيق تألفت * لهم ومن الحق القديم استملت