| اللَّه شرفه قدماً وفضله | جرى بذاك له في لوحه القلم | |
| فليس قولك: من هذا؟ بضائره | العرب تعرف من أنكرت والعجم | |
| كلتا يديه غياث عمّ نفعهما | يستوكفان ولا يعروهما العدم | |
| سهل الخليقة لا تخشى بوادره | يزينه اثنان: حسن الخلق والكرم | |
| حمال أثقال أقوام إذا فدحوا | حلو الشمائل تجلو عنده نعم | |
| لا يخلف الوعد ميمون نقيبته | رحب الفناء أريب حين يعتزم | |
| ما قال لا قطّ الّا في تشهده | لولا التشهد كانت لاؤه نعم | |
| عمّ البرية بالإحسان فانقلعت | عنه الغيابة والاملاق والعدم | |
| من معشر حبّهم دين، وبغضهم | كفر وقربهم منجى ومعتصم | |
| ان عد أهل التقى كانوا أئمتهم | أو قيل: من خير أهل الأرض قيل هم | |
| لا يستطيع جواد بعد غايتهم | ولا يدانيهم قوم وان كرموا | |
| هم الغيوث إذا ما أزمة أزمت | والأسد أسد الشرى والبأس محتدم | |
| لا ينقص العسر بسطاً من اكفهم | سيّان ذلك ان أثروا وان عدموا | |
| يستدفع السوء والبلوى بحبهم | يستزاد به الإحسان والنعم | |
| مقدم بعد ذكر اللَّه ذكرهم | في كل بدء ومختوم به الكلم | |
| يأبي لهم أن يحل الذم ساحتهم | خير كريم وأيد بالندى هضم | |
| أي الخلائق ليست في رقابهم | لأوّلية هذا أوله نعم | |
| من يعرف اللَّه يعرف أوّلية ذا | والدين من بيت هذا ناله الأمم «١» |
روى ابن الصباغ المالكي: «لما سمع هشام هذه القصيدة غضب ثم انه أخذ