«إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُوماً جَهُولًا» «١».
من كلام لعلي بن أبي طالب عليه السّلام كان يوصي به اصحابه: «... ثم أداء الأمانة. فقد خاب من ليس من أهلها، إنها عرضت على السماوات المبنيّة، والأرضين المدحوة، والجبال ذات الطول المنصوبة، فلا أطول ولا اعرض ولا اعلى ولا اعظم منها، ولو امتنع شي ء بطول او عرض أو قوة أو عز لامتنعن ولكن اشفقن من العقوبة، وعقلن ما جهل من هو أضعف منهن وهو الانسان «إِنَّهُ كَانَ ظَلُوماً جَهُولًا» ان اللَّه- سبحانه وتعالى- لا يخفى عليه ما العباد مقترفون في ليلهم ونهارهم لطف به خبراً، وأحاط به علماً، أعضاؤكم شهوده، وجوارحكم جنوده، وضمائركم عيونه، وخلواتكم عيانه» «٢».
روى البحراني عن الخوارزمي باسناده عن جابر، قال: قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم: «ان اللَّه تعالى لما خلق السماوات والأرض دعاهن فأجبنه فعرض عليهم نبوتي وولاية علي بن أبي طالب فقبلتاهما، ثم خلق الخلق وفوض الينا أمر الدين، فالسعيد من سعد بنا والشقي من شقي بنا نحن المحللون لحلاله والمحرمون لحرامه» «٣».
قادتنا كيف نعرفهم
(١)
الباب الثامن عشر: على و مختصاته
١ ص
(٢)
علي يستطرق المسجد
٢ ص
(٣)
النبي سد الأبواب الا باب علي
٥ ص
(٤)
دلالة الحديث
١٢ ص
(٥)
ذكر علي عبادة
١٤ ص
(٦)
النظر الى علي عبادة
١٥ ص
(٧)
الباب التاسع عشر: على والقضاء
١٩ ص
(٨)
علي أقضى الصحابة
١٩ ص
(٩)
علي وقضاؤه
٢٤ ص
(١٠)
الف - قضاؤه في حياة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
٢٤ ص
(١١)
ب - قضاؤه في زمن أبي بكر بن أبي قحافة
٢٨ ص
(١٢)
ج - قضاؤه في زمن عمر بن الخطاب
٣٢ ص
(١٣)
د - قضاؤه في زمن عثمان بن عفان
٤٢ ص
(١٤)
ه - قضاؤه في أيام خلافته
٤٥ ص
(١٥)
الباب العشرون: على افضل السابقين
٥٥ ص
(١٦)
علي أفضل السابقين
٥٦ ص
(١٧)
الباب الحادى والعشرون
٥٧ ص
(١٨)
علي حجة الله وباب حطة الذي من دخله كان آمنا
٥٨ ص
(١٩)
علي وخشونته في ذات الله
٦٠ ص
(٢٠)
علي ممسوس في ذات الله
٦٠ ص
(٢١)
علي رباني هذه الأمة
٦١ ص
(٢٢)
الباب الثانى والعشرون: على و فضائله
٦٢ ص
(٢٣)
علي«سيد العرب» و«سيد الصحابة»
٦٣ ص
(٢٤)
و«سيد المسلمين» و«سيد المتقين»
٦٣ ص
(٢٥)
و«سيد في الدارين»
٦٣ ص
(٢٦)
علي امام البررة وولي المتقين
٧٠ ص
(٢٧)
علي قائد الغر المحجلين ويعسوب الدين
٧٤ ص
(٢٨)
علي خير البشر
٧٧ ص
(٢٩)
علي خير هذه الأمة وخير من طلعت عليه الشمس وغربت بعد النبي
٨٠ ص
(٣٠)
الباب الثالث والعشرون: على والعلم
٨١ ص
(٣١)
علي باب علم النبي
٨٢ ص
(٣٢)
علي باب الحكمة
٨٨ ص
(٣٣)
علي باب الفقه
٩٠ ص
(٣٤)
علي أعلم الأصحاب وأكثر الامة علما
٩١ ص
(٣٥)
علي أقام اعوجاج الصحابة
١٠٥ ص
(٣٦)
دلالة الأحاديث
١٠٥ ص
(٣٧)
الباب الرابع والعشرون: على الشاهد لرسول الله
١٠٧ ص
(٣٨)
علي الشاهد لرسول الله
١٠٨ ص
(٣٩)
الباب الخامس والعشرون: على والملائكة
١١٠ ص
(٤٠)
علي والملائكة
١١١ ص
(٤١)
الباب السادس والعشرون: علي وعنوان صحيفة المؤمن
١٢٠ ص
(٤٢)
فضائل الشيعة
١٢١ ص
(٤٣)
صفات الشيعة
١٢٩ ص
(٤٤)
الباب السابع والعشرون: على و حديث منزلة
١٣٤ ص
(٤٥)
علي وحديث المنزلة
١٣٥ ص
(٤٦)
دلالة الحديث
١٤٨ ص
(٤٧)
الباب الثامن والعشرون: على أحد الثقلين
١٥١ ص
(٤٨)
علي أحد الثقلين
١٥٢ ص
(٤٩)
الباب التاسع والعشرون: على مع الحق والحق مع على
١٥٥ ص
(٥٠)
علي مع الحق والحق مع علي
١٥٦ ص
(٥١)
دلالة الحديث
١٦٠ ص
(٥٢)
الباب الثلاثون: على و القرآن
١٦٢ ص
(٥٣)
(1) علي جمع القرآن
١٦٣ ص
(٥٤)
(2) علي فسر القرآن
١٦٧ ص
(٥٥)
(3) علي مع القرآن
١٧٨ ص
(٥٦)
(4) علي معلم القرآن
١٧٩ ص
(٥٧)
(5) علي وعدد الآيات النازلة فيه
١٨٢ ص
(٥٨)
(6) علي وما نزل فيه سورة الفاتحة
١٨٤ ص
(٥٩)
(سورة الفاتحة)
١٨٤ ص
(٦٠)
(سورة البقرة)
١٨٥ ص
(٦١)
(سورة آل عمران)
٢٠٢ ص
(٦٢)
دلالة الواقعة
٢٠٥ ص
(٦٣)
(سورة النساء)
٢١٣ ص
(٦٤)
(سورة المائدة)
٢١٩ ص
(٦٥)
(سورة الأنعام)
٢٤٣ ص
(٦٦)
(سورة الأعراف)
٢٤٥ ص
(٦٧)
(سورة الأنفال)
٢٥٤ ص
(٦٨)
(سورة التوبة)
٢٦٤ ص
(٦٩)
(سورة يونس)
٢٧٩ ص
(٧٠)
(سورة هود)
٢٨٣ ص
(٧١)
(سورة يوسف)
٢٨٨ ص
(٧٢)
(سورة الرعد)
٢٨٩ ص
(٧٣)
(سورة إبراهيم)
٢٩٨ ص
(٧٤)
(سورة الحجر)
٣٠١ ص
(٧٥)
(سورة النحل)
٣٠٧ ص
(٧٦)
(سورة الإسراء)
٣٠٩ ص
(٧٧)
(سورة الكهف)
٣١٤ ص
(٧٨)
(سورة مريم)
٣١٥ ص
(٧٩)
(سورة طه)
٣١٨ ص
(٨٠)
(سورة الأنبياء)
٣٢٥ ص
(٨١)
(سورة الحج)
٣٢٦ ص
(٨٢)
(سورة المؤمنون)
٣٣١ ص
(٨٣)
(سورة النور)
٣٣٣ ص
(٨٤)
(سورة الفرقان)
٣٣٦ ص
(٨٥)
(سورة الشعراء)
٣٣٨ ص
(٨٦)
(سورة النمل)
٣٤٠ ص
(٨٧)
(سورة القصص)
٣٤٢ ص
(٨٨)
(سورة العنكبوت)
٣٤٥ ص
(٨٩)
(سورة الروم)
٣٤٧ ص
(٩٠)
(سورة لقمان)
٣٤٧ ص
(٩١)
(سورة السجدة)
٣٤٩ ص
(٩٢)
(سورة الأحزاب)
٣٥١ ص
(٩٣)
(سورة سبأ)
٣٦٦ ص
(٩٤)
(سورة فاطر)
٣٦٧ ص
(٩٥)
(سورة يس)
٣٧١ ص
(٩٦)
(سورة الصافات)
٣٧٢ ص
(٩٧)
(سورة ص)
٣٧٧ ص
(٩٨)
(سورة الزمر)
٣٧٨ ص
(٩٩)
(سورة غافر)
٣٨٢ ص
(١٠٠)
(سورة فصلت)
٣٨٣ ص
(١٠١)
(سورة الشورى)
٣٨٥ ص
(١٠٢)
(سورة الزخرف)
٣٩١ ص
(١٠٣)
(سورة الدخان)
٣٩٦ ص
(١٠٤)
(سورة الجاثية)
٣٩٧ ص
(١٠٥)
(سوره الأحقاف)
٣٩٨ ص
(١٠٦)
(سورة محمد«ص»)
٣٩٩ ص
(١٠٧)
(سورة الفتح)
٤٠٢ ص
(١٠٨)
(سورة الحجرات)
٤٠٤ ص
(١٠٩)
(سورة ق)
٤٠٧ ص
(١١٠)
(سورة الذاريات)
٤٠٩ ص
(١١١)
(سورة الطور)
٤١٠ ص
(١١٢)
(سورة النجم)
٤١١ ص
(١١٣)
(سورة القمر)
٤١٣ ص
(١١٤)
(سورة الرحمن)
٤١٥ ص
(١١٥)
(سورة الواقعة)
٤١٦ ص
(١١٦)
(سورة الحديد)
٤١٨ ص
(١١٧)
(سورة المجادلة)
٤٢١ ص
(١١٨)
(سورة الحشر)
٤٢٦ ص
(١١٩)
(سورة الممتحنة)
٤٢٩ ص
(١٢٠)
(سورة الصف)
٤٣٠ ص
(١٢١)
(سورة الجمعة)
٤٣٣ ص
(١٢٢)
(سورة المنافقون)
٤٣٥ ص
(١٢٣)
(سورة التغابن)
٤٣٦ ص
(١٢٤)
(سورة الطلاق)
٤٣٧ ص
(١٢٥)
(سورة التحريم)
٤٣٨ ص
(١٢٦)
(سورة الملك)
٤٤٢ ص
(١٢٧)
(سورة القلم)
٤٤٤ ص
(١٢٨)
(سورة الحاقة)
٤٤٦ ص
(١٢٩)
(سورة المعارج)
٤٤٩ ص
(١٣٠)
(سورة نوح)
٤٥٠ ص
(١٣١)
(سوره الجن)
٤٥١ ص
(١٣٢)
(سورة المزمل)
٤٥١ ص
(١٣٣)
(سورة المدثر)
٤٥٢ ص
(١٣٤)
(سورة القيامة)
٤٥٣ ص
(١٣٥)
(سورة الانسان)
٤٥٤ ص
(١٣٦)
(سورة المرسلات)
٤٥٩ ص
(١٣٧)
(سورة النبأ)
٤٦٠ ص
(١٣٨)
(سورة النازعات)
٤٦٣ ص
(١٣٩)
(سورة عبس)
٤٦٤ ص
(١٤٠)
(سورة التكوير)
٤٦٤ ص
(١٤١)
(سورة الانفطار)
٤٦٥ ص
(١٤٢)
(سورة المطففين)
٤٦٦ ص
(١٤٣)
(سورة الانشقاق)
٤٦٨ ص
(١٤٤)
(سورة البروج)
٤٦٩ ص
(١٤٥)
(سورة الطارق)
٤٦٩ ص
(١٤٦)
(سورة الأعلى)
٤٧٠ ص
(١٤٧)
(سورة الغاشية)
٤٧١ ص
(١٤٨)
(سورة الفجر)
٤٧٣ ص
(١٤٩)
(سورة البلد)
٤٧٤ ص
(١٥٠)
(سورة الشمس)
٤٧٥ ص
(١٥١)
(سورة الليل)
٤٧٩ ص
(١٥٢)
(سورة الضحى)
٤٨٠ ص
(١٥٣)
(سورة ألم نشرح)
٤٨١ ص
(١٥٤)
(سورة التين)
٤٨٢ ص
(١٥٥)
(سورة العلق)
٤٨٣ ص
(١٥٦)
(سورة القدر)
٤٨٤ ص
(١٥٧)
(سورة البينة)
٤٨٦ ص
(١٥٨)
(سورة الزلزلة)
٤٨٩ ص
(١٥٩)
(سورة العاديات)
٤٨٩ ص
(١٦٠)
(سورة القارعة)
٤٩٠ ص
(١٦١)
(سورة التكاثر)
٤٩١ ص
(١٦٢)
(سورة العصر)
٤٩٣ ص
(١٦٣)
(سورة الهمزة)
٤٩٤ ص
(١٦٤)
(سورة الكوثر)
٤٩٤ ص
(١٦٥)
(سورة النصر)
٤٩٥ ص
(١٦٦)
(سورة الاخلاص)
٤٩٦ ص
(١٦٧)
الباب الحادى والثلاثون: على والقيامة
٤٩٨ ص
(١٦٨)
علي حجة الله يوم القيامة
٤٩٩ ص
(١٦٩)
علي والصراط
٥٠٢ ص
(١٧٠)
علي والحوض
٥٠٤ ص
(١٧١)
علي صاحب لواء الحمد
٥٠٨ ص
(١٧٢)
علي اول من يرى النبي ويصافحه يوم القيامة
٥١٢ ص
(١٧٣)
علي يكسى يوم القيامة
٥١٤ ص
(١٧٤)
علي تشتاقه الجنة
٥١٧ ص
(١٧٥)
علي بشره رسول الله بالجنة
٥١٩ ص
(١٧٦)
علي قسيم النار والجنة
٥٢٣ ص
(١٧٧)
علي صاحب رسول الله ورفيقه في الجنة
٥٢٩ ص
(١٧٨)
علي يزهر في الجنة ويزهو
٥٣١ ص
(١٧٩)
علي مكتوب اسمه على باب الجنة
٥٣٢ ص
(١٨٠)
علي أول من يقرع باب الجنة ويدخلها
٥٣٨ ص
(١٨١)
علي قائد المسلمين والمؤمنين إلى الجنة
٥٣٩ ص
(١٨٢)
علي وزوجته وابناهما في الجنة
٥٤٠ ص
(١٨٣)
علي وشيعته في الجنة
٥٤٥ ص
(١٨٤)
الباب الثانى والثلاثون: على و موت رسول الله
٥٥٣ ص
(١٨٥)
علي آخر الناس عهدا برسول الله
٥٥٤ ص
(١٨٦)
مات رسول الله ورأسه في حجر علي
٥٥٧ ص
(١٨٧)
علي جهز رسول الله
٥٥٩ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٥ ص
٦٧ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢١ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٧ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٣ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٧ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٧ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٢ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٦ ص
٣٥٧ ص
٣٥٨ ص
٣٥٩ ص
٣٦٠ ص
٣٦١ ص
٣٦٢ ص
٣٦٣ ص
٣٦٤ ص
٣٦٥ ص
٣٦٦ ص
٣٦٧ ص
٣٦٨ ص
٣٦٩ ص
٣٧٠ ص
٣٧١ ص
٣٧٢ ص
٣٧٣ ص
٣٧٤ ص
٣٧٥ ص
٣٧٦ ص
٣٧٧ ص
٣٧٨ ص
٣٧٩ ص
٣٨٠ ص
٣٨١ ص
٣٨٢ ص
٣٨٣ ص
٣٨٤ ص
٣٨٥ ص
٣٨٦ ص
٣٨٧ ص
٣٨٨ ص
٣٨٩ ص
٣٩١ ص
٣٩٢ ص
٣٩٣ ص
٣٩٤ ص
٣٩٥ ص
٣٩٦ ص
٣٩٧ ص
٣٩٨ ص
٣٩٩ ص
٤٠٠ ص
٤٠١ ص
٤٠٢ ص
٤٠٣ ص
٤٠٤ ص
٤٠٥ ص
٤٠٦ ص
٤٠٧ ص
٤٠٨ ص
٤٠٩ ص
٤١٠ ص
٤١١ ص
٤١٢ ص
٤١٣ ص
٤١٤ ص
٤١٥ ص
٤١٦ ص
٤١٧ ص
٤١٨ ص
٤١٩ ص
٤٢٠ ص
٤٢١ ص
٤٢٢ ص
٤٢٣ ص
٤٢٤ ص
٤٢٥ ص
٤٢٦ ص
٤٢٧ ص
٤٢٨ ص
٤٢٩ ص
٤٣٠ ص
٤٣١ ص
٤٣٢ ص
٤٣٣ ص
٤٣٤ ص
٤٣٥ ص
٤٣٦ ص
٤٣٧ ص
٤٣٨ ص
٤٣٩ ص
٤٤٠ ص
٤٤١ ص
٤٤٢ ص
٤٤٣ ص
٤٤٤ ص
٤٤٥ ص
٤٤٦ ص
٤٤٧ ص
٤٤٨ ص
٤٤٩ ص
٤٥٠ ص
٤٥١ ص
٤٥٢ ص
٤٥٣ ص
٤٥٤ ص
٤٥٥ ص
٤٥٦ ص
٤٥٧ ص
٤٥٨ ص
٤٥٩ ص
٤٦٠ ص
٤٦١ ص
٤٦٢ ص
٤٦٣ ص
٤٦٤ ص
٤٦٥ ص
٤٦٦ ص
٤٦٧ ص
٤٦٨ ص
٤٦٩ ص
٤٧٠ ص
٤٧١ ص
٤٧٢ ص
٤٧٣ ص
٤٧٤ ص
٤٧٥ ص
٤٧٦ ص
٤٧٧ ص
٤٧٨ ص
٤٧٩ ص
٤٨٠ ص
٤٨١ ص
٤٨٢ ص
٤٨٣ ص
٤٨٤ ص
٤٨٥ ص
٤٨٦ ص
٤٨٧ ص
٤٨٨ ص
٤٨٩ ص
٤٩٠ ص
٤٩١ ص
٤٩٢ ص
٤٩٣ ص
٤٩٤ ص
٤٩٥ ص
٤٩٦ ص
٤٩٧ ص
٤٩٨ ص
٤٩٩ ص
٥٠٠ ص
٥٠١ ص
٥٠٢ ص
٥٠٣ ص
٥٠٤ ص
٥٠٥ ص
٥٠٦ ص
٥٠٧ ص
٥٠٨ ص
٥٠٩ ص
٥١٠ ص
٥١١ ص
٥١٢ ص
٥١٣ ص
٥١٤ ص
٥١٥ ص
٥١٦ ص
٥١٧ ص
٥١٨ ص
٥١٩ ص
٥٢٠ ص
٥٢١ ص
٥٢٢ ص
٥٢٣ ص
٥٢٥ ص
٥٢٧ ص
٥٢٨ ص
٥٢٩ ص
٥٣٠ ص
٥٣١ ص
٥٣٢ ص
٥٣٣ ص
٥٣٤ ص
٥٣٥ ص
٥٣٦ ص
٥٣٧ ص
٥٣٨ ص
٥٣٩ ص
٥٤٠ ص
٥٤١ ص
٥٤٢ ص
٥٤٣ ص
٥٤٤ ص
٥٤٥ ص
٥٤٦ ص
٥٤٧ ص
٥٤٨ ص
٥٤٩ ص
٥٥٠ ص
٥٥١ ص
٥٥٢ ص
٥٥٣ ص
٥٥٤ ص
٥٥٥ ص
٥٥٦ ص
٥٥٧ ص
٥٥٨ ص
٥٥٩ ص
٥٦٠ ص
٥٦١ ص
٥٦٢ ص
٥٦٣ ص
٥٦٤ ص
٥٦٥ ص
٥٦٦ ص
٥٦٧ ص
٥٦٨ ص
٥٦٩ ص
٥٧٠ ص
٥٧١ ص
٥٧٢ ص
٥٧٣ ص
٥٧٤ ص
٥٧٥ ص
٥٧٦ ص
٥٧٧ ص
٥٧٨ ص
٥٧٩ ص
٥٨٠ ص
٥٨١ ص
٥٨٣ ص
٥٨٤ ص
٥٨٥ ص
٥٨٦ ص
٥٨٧ ص
٥٨٨ ص
٥٨٩ ص
٥٩٠ ص
٥٩١ ص
قادتنا كيف نعرفهم - آية الله العظمى السيد محمد هادي الحسيني الميلاني - ج ٢ - الصفحة ٣٨٩ - (سورة الشورى)
(١) سورة الاحزاب: ٧٢.
(٢) نهج البلاغة محمّد عبده طبع مصر ج ٢ ٢٠٥ رقم/ ١٩٤.
(٣) غاية المرام الباب السابع عشر ص ٤٩١.
قال العلامة الطباطبايي «إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُوماً جَهُولًا»- إلى قوله- «غَفُوراً رَّحِيماً» الأمانة- ايا ما كانت- شي ء يودع عند الغير ليحتفظ عليه ثم يرده الى من أودعه، فهذه الأمانة المذكورة في الآية شي ء ائتمن اللَّه الانسان عليه ليحفظ على سلامته واستقامته ثم يرده اليه سبحانه كما أودعه، ويستفاد من قوله «لِيُعَذِّبَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ» الخ، أنه أمر يترتب على حمله النفاق والشرك. والايمان. فينقسم حاملوه باختلاف كيفية حملهم إلى منافق ومشرك ومؤمن.
فهو لا محالة أمر مرتبط بالدين الحق الذين يحصل بالتلبس به وعدم التلبس به النفاق والشرك والايمان، فهل هو الاعتقاد الحق والشهادة على توحده تعالى، أو مجموع الاعتقاد والعمل بمعنى أخذ الدين الحق بتفاصيله مع الغض عن العمل به، أو التلبس بالعمل به أو الكمال الحاصل للإنسان من جهة التلبس بواحد من هذه الأمور؟ وليس هي الأول اعني التوحيد فان السماوات والأرض وغيرها من شي ء توحده تعالى وتسبح بحمده، وقد قال تعالى: «وَإِن مِّن شَيْ ءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدَهِ» أسرى: ٤٤، والآية تصرح بابائها عنه، وليست هي الثاني أعني الدين الحق بتفاصيله فان الآية تصرح بحمل الانسان كائناً من كان من مؤمن وغيره له ومن البين ان أكثر من لا يؤمن لا يحمله ولا علم له به، وبهذا يظهر أنها ليست بالثالث وهو التلبس بالعمل بالدين الحق تفصيلًا. وليست هي الكمال الحاصل له بالتلبس بالتوحيد فان السماوات والأرض وغيرهما ناطقة بالتوحيد فعلًا متلبسة به وليست هي الكمال الحاصل من أخذ دين الحق والعلم به إذ لا يترتب على نفس الاعتقاد الحق والعلم بالتكاليف الدينية نفاق ولا شرك، ولا ايمان، ولا يستعقب سعادة ولا شقاء وانما يترتب الأثر على الالتزام بالاعتقاد الحق والتلبس بالعمل، فبقي أنها الكمال الحاصل له من جهة التلبس بالاعتقاد والعمل الصالح وسلوك سبيل الكمال بالارتقاء من حضيض المادة إلى اوج الاخلاص الذي هو أن يخلصه اللَّه لنفسه فلا يشاركه فيه غيره فيتولى هو سبحانه تدبير أمره وهو الولاية الإلهية. فالمراد بالأمانة الولاية الإلهية وبعرضها على هذه الاشياء اعتبارها مقيسة اليها والمراد بحملها والإباء عنه وجود استعدادها وصلاحية التلبس بها وعدمه، وهذا المعنى هو القابل لأن ينطبق على الآية فالسماوات والأرض والجبال على ما فيها من العظمة والشدة والقوة فاقدة لاستعداد حصولها فيها وهو المراد بابائهن عن حملها واشفاقهن منها. لكن الانسان الظلوم الجهول لم يأب ولم يشفق من ثقلها وعظم خطرها فحملها على ما بها من الثقل وعظم الخطر فتعقب ذلك أن انقسم الانسان من جهة حفظ الامانة وعدمه بالخيانة إلى منافق ومشرك ومؤمن بخلاف السماوات والأرض والجبال فما منها الا مؤمن مطيع؟ فان قلت: ما بال الحكيم العليم حمل على هذا المخلوق الظلوم الجهول حملًا لا يتحمله لثقله وعظم خطره، السماوات والأرض والجبال على عظمتها، وشدتها وقوتها، وهو يعلم أنه أضعف من أن يطيق حمله، وانما حمله على قبولها ظلمه وجهله، وأجرأه عليه غروره، وغفلته عن عواقب الأمور، فما تحميله الأمانة باستدعائه لها ظلماً، وجهلًا، الّا كتقليد مجنون ولاية عامة يأبى قبولها العقلاء ويشفقون منها يستدعيها المجنون لفساد عقله وعدم استقامة فكره. قلت: الظلم والجهل في الانسان وان كانا بوجه ملاك اللوم والعتاب فهما بعينهما مصحح حمله الأمانة والولاية الإلهية، فان الظلم والجهل انما يتصف بهما من كان من شأنه الاتصاف بالعدل والعلم، فالجبال مثلًا لا تتصف بالظلم والجهل فلا يقال: جبل ظالم أو جاهل لعدم صحة اتصافه بالعدل والعلم، وكذلك السماوات والأرض لا يحمل عليها الظلم والجهل لعدم صحة اتصافها بالعدل والعلم بخلاف الانسان والأمانة المذكورة في الآية وهي الولاية الإلهية وكما صفة العبودية انما تتحصل بالعلم باللَّه والعمل الصالح الذي هو العدل وانما يتصف بهذين الوصفين أعني العلم والعدل الموضوع القابل للجهل والظلم فكون الانسان في حد نفسه وبحسب طبعه ظلوماً جهولًا هو المصحح لحمل الأمانة الالهية. فافهم ذلك. فمعنى الآيتين يناظر بوجه معنى قوله تعالى: «لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ* ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ* إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ» (التين: ٦). فقوله تعالى: «إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ» اي الولاية الإلهية والاستكمال بحقائق الدين الحق علماً وعملًا وعرضها هو اعتبارها مقيسة إلى هذه الاشياء. وقوله: «عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ» اي هذه المخلوقات العظيمة التي خلقها أعظم من خلق الانسان كما قال: «لَخَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ» (المؤمن: ٧٥)، وقوله: «فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا» أباؤها عن حملها واشفاقها منها عدم اشتمالها على صلاحية التلبس وتجافيها عن قولها وفي التعبير بالحمل ايماء إلى أنها ثقلية ثقلًا لا يحتملها السماوات والأرض والجبال. وقوله: «وَحَمَلَهَا الْإِنسَانُ» أي اشتمل على صلاحيتها والتهيؤ للتلبس بها على ضعفه وصغر حجمه «إِنَّهُ كَانَ ظَلُوماً جَهُولًا» أي ظالماً لنفسه جاهلًا بما تعقبه هذه الأمانة لو خانها من وخيم العاقبة والهلاك الدائم. وبمعنى أدق لكون الانسان خالياً بحسب نفسه عن العدل والعلم قابلًا للتلبس بما يفاض عليه من ذلك، والارتقاء من حضيض الظلم والجهل إلى أوج العدل والعلم. والظلوم والجهول وصفان من الظلم والجهل معناهما من كان من شأنه الظلم والجهل نظير قولنا: فرس شموس ودابة جموح وماء طهور أي من شأنها ذلك كما قاله الرازي أو معناهما المبالغة في الظلم والجهل كما ذكر غيره، والمعنى مستقيم كيفما كانا» (الميزان ج
١٦ ص ٣٤٨).
(٢) نهج البلاغة محمّد عبده طبع مصر ج ٢ ٢٠٥ رقم/ ١٩٤.
(٣) غاية المرام الباب السابع عشر ص ٤٩١.
قال العلامة الطباطبايي «إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُوماً جَهُولًا»- إلى قوله- «غَفُوراً رَّحِيماً» الأمانة- ايا ما كانت- شي ء يودع عند الغير ليحتفظ عليه ثم يرده الى من أودعه، فهذه الأمانة المذكورة في الآية شي ء ائتمن اللَّه الانسان عليه ليحفظ على سلامته واستقامته ثم يرده اليه سبحانه كما أودعه، ويستفاد من قوله «لِيُعَذِّبَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ» الخ، أنه أمر يترتب على حمله النفاق والشرك. والايمان. فينقسم حاملوه باختلاف كيفية حملهم إلى منافق ومشرك ومؤمن.
فهو لا محالة أمر مرتبط بالدين الحق الذين يحصل بالتلبس به وعدم التلبس به النفاق والشرك والايمان، فهل هو الاعتقاد الحق والشهادة على توحده تعالى، أو مجموع الاعتقاد والعمل بمعنى أخذ الدين الحق بتفاصيله مع الغض عن العمل به، أو التلبس بالعمل به أو الكمال الحاصل للإنسان من جهة التلبس بواحد من هذه الأمور؟ وليس هي الأول اعني التوحيد فان السماوات والأرض وغيرها من شي ء توحده تعالى وتسبح بحمده، وقد قال تعالى: «وَإِن مِّن شَيْ ءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدَهِ» أسرى: ٤٤، والآية تصرح بابائها عنه، وليست هي الثاني أعني الدين الحق بتفاصيله فان الآية تصرح بحمل الانسان كائناً من كان من مؤمن وغيره له ومن البين ان أكثر من لا يؤمن لا يحمله ولا علم له به، وبهذا يظهر أنها ليست بالثالث وهو التلبس بالعمل بالدين الحق تفصيلًا. وليست هي الكمال الحاصل له بالتلبس بالتوحيد فان السماوات والأرض وغيرهما ناطقة بالتوحيد فعلًا متلبسة به وليست هي الكمال الحاصل من أخذ دين الحق والعلم به إذ لا يترتب على نفس الاعتقاد الحق والعلم بالتكاليف الدينية نفاق ولا شرك، ولا ايمان، ولا يستعقب سعادة ولا شقاء وانما يترتب الأثر على الالتزام بالاعتقاد الحق والتلبس بالعمل، فبقي أنها الكمال الحاصل له من جهة التلبس بالاعتقاد والعمل الصالح وسلوك سبيل الكمال بالارتقاء من حضيض المادة إلى اوج الاخلاص الذي هو أن يخلصه اللَّه لنفسه فلا يشاركه فيه غيره فيتولى هو سبحانه تدبير أمره وهو الولاية الإلهية. فالمراد بالأمانة الولاية الإلهية وبعرضها على هذه الاشياء اعتبارها مقيسة اليها والمراد بحملها والإباء عنه وجود استعدادها وصلاحية التلبس بها وعدمه، وهذا المعنى هو القابل لأن ينطبق على الآية فالسماوات والأرض والجبال على ما فيها من العظمة والشدة والقوة فاقدة لاستعداد حصولها فيها وهو المراد بابائهن عن حملها واشفاقهن منها. لكن الانسان الظلوم الجهول لم يأب ولم يشفق من ثقلها وعظم خطرها فحملها على ما بها من الثقل وعظم الخطر فتعقب ذلك أن انقسم الانسان من جهة حفظ الامانة وعدمه بالخيانة إلى منافق ومشرك ومؤمن بخلاف السماوات والأرض والجبال فما منها الا مؤمن مطيع؟ فان قلت: ما بال الحكيم العليم حمل على هذا المخلوق الظلوم الجهول حملًا لا يتحمله لثقله وعظم خطره، السماوات والأرض والجبال على عظمتها، وشدتها وقوتها، وهو يعلم أنه أضعف من أن يطيق حمله، وانما حمله على قبولها ظلمه وجهله، وأجرأه عليه غروره، وغفلته عن عواقب الأمور، فما تحميله الأمانة باستدعائه لها ظلماً، وجهلًا، الّا كتقليد مجنون ولاية عامة يأبى قبولها العقلاء ويشفقون منها يستدعيها المجنون لفساد عقله وعدم استقامة فكره. قلت: الظلم والجهل في الانسان وان كانا بوجه ملاك اللوم والعتاب فهما بعينهما مصحح حمله الأمانة والولاية الإلهية، فان الظلم والجهل انما يتصف بهما من كان من شأنه الاتصاف بالعدل والعلم، فالجبال مثلًا لا تتصف بالظلم والجهل فلا يقال: جبل ظالم أو جاهل لعدم صحة اتصافه بالعدل والعلم، وكذلك السماوات والأرض لا يحمل عليها الظلم والجهل لعدم صحة اتصافها بالعدل والعلم بخلاف الانسان والأمانة المذكورة في الآية وهي الولاية الإلهية وكما صفة العبودية انما تتحصل بالعلم باللَّه والعمل الصالح الذي هو العدل وانما يتصف بهذين الوصفين أعني العلم والعدل الموضوع القابل للجهل والظلم فكون الانسان في حد نفسه وبحسب طبعه ظلوماً جهولًا هو المصحح لحمل الأمانة الالهية. فافهم ذلك. فمعنى الآيتين يناظر بوجه معنى قوله تعالى: «لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ* ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ* إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ» (التين: ٦). فقوله تعالى: «إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ» اي الولاية الإلهية والاستكمال بحقائق الدين الحق علماً وعملًا وعرضها هو اعتبارها مقيسة إلى هذه الاشياء. وقوله: «عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ» اي هذه المخلوقات العظيمة التي خلقها أعظم من خلق الانسان كما قال: «لَخَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ» (المؤمن: ٧٥)، وقوله: «فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا» أباؤها عن حملها واشفاقها منها عدم اشتمالها على صلاحية التلبس وتجافيها عن قولها وفي التعبير بالحمل ايماء إلى أنها ثقلية ثقلًا لا يحتملها السماوات والأرض والجبال. وقوله: «وَحَمَلَهَا الْإِنسَانُ» أي اشتمل على صلاحيتها والتهيؤ للتلبس بها على ضعفه وصغر حجمه «إِنَّهُ كَانَ ظَلُوماً جَهُولًا» أي ظالماً لنفسه جاهلًا بما تعقبه هذه الأمانة لو خانها من وخيم العاقبة والهلاك الدائم. وبمعنى أدق لكون الانسان خالياً بحسب نفسه عن العدل والعلم قابلًا للتلبس بما يفاض عليه من ذلك، والارتقاء من حضيض الظلم والجهل إلى أوج العدل والعلم. والظلوم والجهول وصفان من الظلم والجهل معناهما من كان من شأنه الظلم والجهل نظير قولنا: فرس شموس ودابة جموح وماء طهور أي من شأنها ذلك كما قاله الرازي أو معناهما المبالغة في الظلم والجهل كما ذكر غيره، والمعنى مستقيم كيفما كانا» (الميزان ج
١٦ ص ٣٤٨).
(٣٨٩)