منهج في الإنتماء المذهبي
(١)
دعاء
٦ ص
(٢)
لماذا هذا الكتاب؟
٨ ص
(٣)
الانتماء المذهبي بين الواقع والمسؤولية
١٣ ص
(٤)
هكذا كانت البداية
٢٩ ص
(٥)
مدخل في فضائل أهل البيت عليهم السلام
٣٣ ص
(٦)
آية المباهلة
٣٣ ص
(٧)
آية التطهير وحديث الكساء
٣٥ ص
(٨)
القرآن الكريم يأمر بمودتهم
٣٧ ص
(٩)
ويوجب الصلاة عليهم
٣٨ ص
(١٠)
ويبشرهم بالجنة والرضوان
٣٩ ص
(١١)
علي وارث علم النبي
٤٠ ص
(١٢)
وأحب الخلق إلى الله
٤٠ ص
(١٣)
وأخصهم برسول الله
٤١ ص
(١٤)
علامة الايمان
٤٢ ص
(١٥)
الصديقون ثلاثة
٤٣ ص
(١٦)
والسبق ثلاثة
٤٣ ص
(١٧)
في بيوت أذن الله أن ترفع
٤٤ ص
(١٨)
لا بد من إمام
٤٥ ص
(١٩)
الإمامة في القرآن
٤٦ ص
(٢٠)
وفي السنة
٤٨ ص
(٢١)
إثنا عشر إماما
٤٩ ص
(٢٢)
وفي الاجماع
٥١ ص
(٢٣)
من هو الامام؟
٥٤ ص
(٢٤)
آراء المذاهب في الامام
٥٥ ص
(٢٥)
أولا: مع المذاهب الأربعة
٥٥ ص
(٢٦)
أبو حنيفة
٥٥ ص
(٢٧)
مالك بن أنس
٥٧ ص
(٢٨)
الشافعي
٥٨ ص
(٢٩)
أحمد بن حنبل
٥٨ ص
(٣٠)
ثانيا: المعتزلة
٥٩ ص
(٣١)
ثالثا: الزيدية
٦٠ ص
(٣٢)
رابعا: الامامية الاثنا عشرية
٦٠ ص
(٣٣)
الله تعالى يقول ورسوله يتحدث
٦٢ ص
(٣٤)
1 - حديث الثقلين
٦٢ ص
(٣٥)
2 - حديث المنزلة
٦٩ ص
(٣٦)
3 - أنت مني وأنا منك
٧١ ص
(٣٧)
4 - أما أنت يا علي أنت صفيي وأميني
٧١ ص
(٣٨)
5 - تبليغ سورة براءة
٧٢ ص
(٣٩)
6 - حديث الدار - أو قصة الانذار -
٧٤ ص
(٤٠)
الوصي
٨٠ ص
(٤١)
7 - حديث الغدير
٨٦ ص
(٤٢)
قصص الشكاوى: القصة الأولى
٩٢ ص
(٤٣)
القصة الثانية
٩٣ ص
(٤٤)
القصة الثالثة
٩٤ ص
(٤٥)
الشهادة الكبرى - أو البيعة الثانية -
٩٩ ص
(٤٦)
معنى المولى
١٠٥ ص
(٤٧)
1 - من أئمة اللغة
١٠٥ ص
(٤٨)
2 - من أئمة التفسير
١٠٨ ص
(٤٩)
3 - ومن غيرهم
١٠٨ ص
(٥٠)
4 - وفي الحديث النبوي الشريف
١٠٩ ص
(٥١)
نصوص أخرى في الولاية
١١٩ ص
(٥٢)
8 - قوله تعالى: (إنما وليكم الله ورسوله...)
١٢٢ ص
(٥٣)
9 - آيتان في القرآن: الآية الأولى
١٢٧ ص
(٥٤)
الآية الثانية
١٣٨ ص
(٥٥)
10 - الولاية أيضا
١٤٤ ص
(٥٦)
11 - النجاة
١٤٧ ص
(٥٧)
12 - الأمان
١٤٩ ص
(٥٨)
أصحاب الحق يتكلمون
١٥١ ص
(٥٩)
نهج البلاغة
١٥١ ص
(٦٠)
القسم الأول: في معرفة الامام والخليفة
١٥٤ ص
(٦١)
1 - قوله يصف عترة النبي (ص)
١٥٥ ص
(٦٢)
2 - احتجاجه عليه السلام
١٥٦ ص
(٦٣)
3 - كلامه في شرح سبيل النجاة
١٥٦ ص
(٦٤)
4 - في رسول الله وأهل بيته
١٥٧ ص
(٦٥)
القسم الثاني: في التصريح بحقه في الخلافة
١٥٨ ص
(٦٦)
1 - من خطبة بعد انصرافه من صفين
١٥٨ ص
(٦٧)
2 - قوله لمن أشار عليه ألا يتبع طلحة والزبير
١٥٨ ص
(٦٨)
3 - جوابه لبعض أصحابه
١٥٩ ص
(٦٩)
4 - مناظرة له مع بعض الصحابة
١٥٩ ص
(٧٠)
5 - في الخلافة والصحابة والقرابة
١٦٠ ص
(٧١)
6 - الخطبة الشقشقية
١٦١ ص
(٧٢)
ثم انزوى الحق
١٦٦ ص
(٧٣)
وراء السقيفة
١٦٧ ص
(٧٤)
ومع الزهراء عليها السلام
١٧٣ ص
(٧٥)
عقيدتها في الخلافة
١٧٦ ص
(٧٦)
وغيرهم أيضا دعا
١٧٧ ص
(٧٧)
كلام صادق اللهجة أبي ذر
١٧٨ ص
(٧٨)
المقداد بن عمرو
١٧٩ ص
(٧٩)
وحتى معاوية
١٧٩ ص
(٨٠)
من دلائل النبوة
١٨١ ص
(٨١)
مجمل ما لقي أهل البيت وقصة الوضع في الحديث
١٨٣ ص
(٨٢)
فصول القصة
١٨٤ ص
(٨٣)
قصة الوضع في الحديث
١٩٢ ص
(٨٤)
نماذج من الموضوعات
١٩٩ ص
(٨٥)
أولا: في المطاعن
١٩٩ ص
(٨٦)
ثانيا: المناقب المصنوعة
٢٠٢ ص
(٨٧)
أول من أسلم
٢٠٥ ص
(٨٨)
على تلك الخطى
٢٠٨ ص
(٨٩)
أولا: مع حديث الطير
٢٠٨ ص
(٩٠)
ثانيا: مع حديث مدينة العلم
٢٠٩ ص
(٩١)
ثالثا: محنة الأعمش
٢١١ ص
(٩٢)
من هو الأعمش
٢١٤ ص
(٩٣)
رابعا: محنة النسائي
٢١٥ ص
(٩٤)
خامسا: في الجرح والتعديل
٢١٦ ص
(٩٥)
في الميزان
٢١٨ ص
(٩٦)
بين الصحابة
٢٢٢ ص
(٩٧)
الصحابة (رض) بإيجاز
٢٢٣ ص
(٩٨)
الحكم لله أولا
٢٢٦ ص
(٩٩)
والحكم لرسوله ثانيا
٢٢٧ ص
(١٠٠)
حديث الحوض
٢٢٨ ص
(١٠١)
حديث الإفك
٢٣٠ ص
(١٠٢)
المغيرة بن شعبة أيام معاوية
٢٣١ ص
(١٠٣)
وعمرو بن العاص
٢٣٢ ص
(١٠٤)
ومعاوية من هو؟
٢٣٥ ص
(١٠٥)
وأبو هريرة
٢٣٧ ص
(١٠٦)
عبد الله بن الزبير أميرا
٢٣٩ ص
(١٠٧)
سمرة بن جندب
٢٤٠ ص
(١٠٨)
معاوية بن حديج
٢٤٢ ص
(١٠٩)
فتنة الجمل
٢٤٣ ص
(١١٠)
يوم الخميس وما يوم الخميس!
٢٥١ ص
(١١١)
كاد الخيران أن يهلكا
٢٥٣ ص
(١١٢)
بعثة أسامة
٢٥٧ ص
(١١٣)
حوار
٢٦٠ ص
(١١٤)
أسئلة حرة
٢٦١ ص
(١١٥)
أول سبة في الاسلام
٢٦٣ ص
(١١٦)
خير القرون
٢٦٥ ص
(١١٧)
إخوان الرسول
٢٦٧ ص
(١١٨)
حديث أصحابي كالنجوم
٢٦٩ ص
(١١٩)
حديث العشرة المبشرة
٢٧٣ ص
(١٢٠)
معالم أخرى
٢٨٢ ص
(١٢١)
مع أبي ذر
٢٨٢ ص
(١٢٢)
وعبد الله بن مسعود
٢٨٢ ص
(١٢٣)
وعمار بن ياسر
٢٨٣ ص
(١٢٤)
وعبادة بن الصامت
٢٨٣ ص
(١٢٥)
المجتهد المخطئ
٢٨٤ ص
(١٢٦)
براءة الرسول
٢٨٧ ص
(١٢٧)
عهود الخلافة
٢٩٠ ص
(١٢٨)
عمر وابن عباس
٢٩٣ ص
(١٢٩)
الهالة المصطنعة
٢٩٧ ص
(١٣٠)
خاتمة المسير
٣٠٢ ص
(١٣١)
وقفة
٣٠٣ ص
(١٣٢)
دروس ومواعظ
٣٠٥ ص
(١٣٣)
لا بد من جواب
٣٠٩ ص
(١٣٤)
لماذا هذا الجفاء؟
٣١٣ ص
(١٣٥)
السجود على التربة
٣١٣ ص
(١٣٦)
مسح القدمين
٣١٤ ص
(١٣٧)
التوحيد الخالص
٣١٦ ص
(١٣٨)
تنزيه الأنبياء
٣١٨ ص
(١٣٩)
الإمام الصادق عليه السلام
٣١٩ ص
(١٤٠)
سر الجفاء
٣٢١ ص
(١٤١)
أزمة الحق
٣٢٣ ص
 
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٣ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧١ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٥ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص

منهج في الإنتماء المذهبي - صائب عبد الحميد - الصفحة ٢٣٤ - وعمرو بن العاص

كنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نقتل آباءنا، وأبناءنا وإخواننا، وأعمامنا، ما يزيدنا ذلك إلا إيمانا وتسليما ومضيا على اللقم (١) وصبرا على مضض الألم، وجد في جهاد العدو...
فلما رأى الله صدقنا أنزل بعدونا الكبت (٢)، وأنزل علينا النصر، حتى استقر الإسلام ملقيا جرانه (٣)، ومتبوءا أوطانه.
ولعمري لو كنا نأتي ما أتيتم ما قام للدين عمود، ولا اخضر للإيمان.
عود... " (٤).
وقال عليه السلام مرة يصفهم ويذكر بعظيم منزلتهم، ويأسف على فقدهم:
" لقد رأيت أصحاب محمد صلى الله عليه وآله، فما رأى أحدا يشبههم منكم!
لقد كانوا يصبحون شعثا غبرا وقد باتوا سجدا وقياما، يراوحون بين جباههم وخدودهم، ويقفون على مثل الجمر من ذكر معادهم.
كأن بين أعينهم ركب المعزى من طول سجودهم. إذا ذكر الله هملت أعينهم حتى تبل جيوبهم، ومادوا كما يميد الشجر يوم الريح العاصف، خوفا من العقاب، ورجاء للثواب " (٥).
وقال عليه السلام وهو يتحرق شوقا إليهم: " أين إخواني الذين ركبوا الطريق ومضوا على الحق؟
أين عمار؟ وأين ابن التيهان (٦)؟

(١) اللقم: معظم الطريق أو جادته.
(٢) الكبت: الإذلال.
(٣) إلقاء الجران: كناية عن التمكن.
(٤) نهج البلاغة بتحقيق صبحي الصالح: ٩١ - ٩٢.
(٥) المصدر: ١٤٣ - ٩٧ - الفقرة الأخيرة.
(٦) هو الصحابي الجليل أبو الهيثم مالك بن التيهان الأنصاري: كان ينبذ الأصنام قبل الإسلام، ويقول بالتوحيد، وهو أول من أسلم من الأنصار بمكة، وأحد الستة الذين لقوا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في مكة، وأحد النقباء الاثني عشر، وأحد السبعين، شهد بدرا والمشاهد كلها، وكان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يبعثه خارصا - يقدر ما على النخل من تمر - فلما كان عهد أبي بكر بعثه فأبى، وقال: إني كنت إذا خرصت لرسول الله فرجعت، دعا لي.
وكان مع علي عليه السلام يوم الجمل وله فيها أرجاز ذكرناها في حديث الدار وإثبات الوصية، وشهد معه صفين أيضا، وفيها استشهد رضوان الله عليه، فقالت أمينة الأنصارية ترثيه:
منع اليوم أن أذوق رقادا * مالك إذ مضى، وكان عمادا يا أبا الهيثم بن تيهان إني * صرت للهم معدنا ووسادا وبهذا يثبت بطلان ما زعمه الذهبي وابن سعد في إصرارهما على قول الواقدي: إن وفاته كانت سنة ٢٠ هجرية في خلافة عمر بن الخطاب. ومما يشهد ببطلان هذا الزعم أيضا، ما أثبته أهل التاريخ من مواقف مشهورة لأبي الهيثم بن التيهان أيام البيعة لأمير المؤمنين بالخلافة، ويوم بدا نقض البيعة من الزبير وطلحة ومروان والوليد بن العقبة، ويوم الجمل، ويوم صفين إذ كان يسوي صفوف الجيش ويخطب بهم يحثهم على الجهاد بين يدي أمير المؤمنين عليه السلام: انظر شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد (١: ٢٢٠ و ٢: ٥١ و ٤: ٨ و ٥: ١٩٠ و ٧: ٣٦، ٣٩ و ٢٠: ١٩) وهو الذي اختاره ابن حجر فقال: وقيل قتل في صفين وهو الأكثر. (الإصابة ٧: ٢٠٩ / ١١٨٨). وانظر الأبيات المذكورة في رثائه في كتاب وقعة صفين: ٣٦٥.
(٢٣٤)