يشك في ذلك من عرف كتبه لا سيما (تاريخ الإسلام).
وكذا غيره - وهذا لفظه في الميزان: الحارث بن عبد الله الهمداني الأعور من كبار التابعين.
قال عباس عن ابن معين ليس فيه بأس. وكذا قال النسائي.
وقال عثمان الدارمي سألت يحيى بن معين عن الحارث الأعور فقال ثقة.
وقال أبو داود وكان الحارث الأعور أفقه الناس وأفرض الناس وأحسب الناس تعلم الفرائض من علي. وحديث الحارث في السنن الأربعة والنسائي مع تعنته في الرجال قد احتج به وقوى أمره والجمهور على توهين أمره مع روايته في الأبواب فهذا الشعبي يكذبه ثم يروي عنه والظاهر أنه كان يكذبه في لهجته وحكاياته وأما في حديثه النبوي فلا وكان من أوعية العلم.
قال قرة بن خالد: حدثنا محمد بن سيرين قال كان من أصحاب ابن مسعود خمسة يؤخذ عنهم أدركت منهم أربعة وفاتني الحارث فلم أره وكان يفضل عليهم وكان أحسنهم ويختلف في هؤلاء الأربعة (كذا) أيهم أفضل (كذا) علقمة ومسروق وعبيدة انتهى (١١).
هذه ألفاظ الذهبي وحكى توهين أمره عمن هو معروف بالميل عن الشيعة ومثل ذلك لا يقبل وقد صرح به الذهبي وغيره بل كل ناظر منصف إذ لا أعظم من الأهواء التي نشأت عن هذه الاختلافات لا سيما في العقائد. والنووي من أهل المعرفة في الحديث ومن المتدينة المتورعة بحسب ما عنده لكنه من أسرى التقليد في العقائد فلا يقبل منه قوله في دعوى الاتفاق وكيف يتفق على ضعفه بعد قول ابن سيرين علم الزهد وعلم وتفضيله على من لا يختلف في فضلهم شريح بن هاني وعلقمة ومسروق وعبيدة. ولقد أبقى الذهبي على نفسه في ترجمته الحارث مع نصبه وهذا التطويل لتقيس عليها نظيرها من كلام أهل الجرح والتعديل فإن النووي من خيار المتأخرين وهذا صنيعه فلو صان نفسه فجرح كيف شاء وترك دعوى الاتفاق ولكن يأبى الله أن يتم اللبس في الدين فلا تقلد في هذا الباب ما دام للتهمة مدخل واقتد بالشارع في رد شهادة ذي الإحن والأهواء والله العاصم. انتهى كلام المقبلي من كتاب (المنار).
تنبيه إنما أطلت بما رقمته هنا لكثرة فائدته وقد تقدم ما نقلناه عن العسقلاني في توثيق الحارث وهو يبين أن ما نقله النووي من الاتفاق على ضعف الحارث الأعور سبق قلم أو غفلة.
العتب الجميل على أهل الجرح والتعديل
(١)
مدخل
٥ ص
(٢)
مقدمة المؤلف
١٠ ص
(٣)
الباب الأول: في توثيق الناصبة وجرح الشيعة
١٢ ص
(٤)
الباب الثاني: فيمن جرحوهم من أهل البيت
٣٠ ص
(٥)
الباب الثالث: فيمن جرحوه من أتباع آل البيت
٣٨ ص
(٦)
الباب الرابع: فيمن جرحوه من الشيعة
٤٤ ص
(٧)
الباب الخامس: في تعديلهم أعداء آل البيت
٦٤ ص
(٨)
الباب السادس: فيمن عدلوهم من أنصار النواصب
٦٨ ص
(٩)
الباب السابع: في تعديل الفساق
٧١ ص
(١٠)
تكميل
٩١ ص
(١١)
الخاتمة: في الاعتذار عن بعض المتقدمين
١٠٠ ص
(١٢)
ملحق: النقد الجليل للعتب الجميل
١٠٥ ص
١ ص
٢ ص
٣ ص
٥ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٥ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٥ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٣ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٥ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨١ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
العتب الجميل على أهل الجرح والتعديل - السيد محمد بن عقيل - الصفحة ٥٠ - الباب الرابع: فيمن جرحوه من الشيعة
(١١) علقمة بن قيس الكوفي أبو شبل ت: ٦٢ ه. ومسروق عبد الرحمن الهمذاني أبو عائشة ويقال له مسروق بن الأجدع من قراء الكوفة. وعبيدة بن عمرو السلماني الهمذاني أبو مسلم ت: ٦٤ ه.
(٥٠)