فيا ليت ذاك الود والنصح لم يكن * ويا ليته كان الخصيم المعاديا فهالني هذا الصنيع، وأفظعني ذلك الحكم، واستغربته كل الاستغراب، وقلت إن هذا لهو التباب.
غير أن ظهر لي أن لكثير من المتقدمين بعض أعذار سوغت لهم ما سوغت، وقلدهم المتأخرون هيبة الانفراد عنهم، وفرقا من أن ينبزوا بالرفض. وقد كان في بعض الأعصار خير للإنسان أن يتهم بالكفر فضلا عما دونه من أن يهتم بموالاة علي وأهل بيته عليهم والسلام.
وأقدم قبل الشروع في الانتقاد ثنائي الجميل لأولئك النقاد، فلقد جاهدوا أشرف جهاد، ولم يزالوا بين مردود عليه وراد، والعصمة لمن اختصه الله بها من صفوة العباد، فلا وصمة عليهم فيما نشير إليه مما نرى أنهم أخطأوا فيه السداد. لا سيما وقد أضطر كثير من المتقدمين إلى التقية، بمجاراتهم أهل الشوكة والعصبية. لتسلم نفوسهم من القتل، وأعضاؤهم من القطع، وأجسادهم من التعذيب، وأبشارهم من التمزيق، وشعورهم من المواسي، وأرجلهم من العرقبة والقيود، وبيوتهم من الهدم، وأعراضهم من الهتك وعدالتهم من الجرح، وليتلقى ما يروونه بالقبول.
وقد صدرت من بعضهم فلتات حملهم عليها إيمانهم القوي، وحبهم الثابت للنبي والوصي، ولأهل البيت الزكي، عليهم الصلاة والسلام. فرووا أحاديث مما جاء عن الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم في فضل آله الأعلام، وشيعتهم الكرام، وفي ذم أعدائهم الطغام، المنافقين اللئام.
فاستهدفوا للمحنة والفتنة، ونالتهم إلا من عصم الله الأيدي والألسن والأسنة، وادخر الله لهم أجرهم عنده في الجنة. وسلم قليل منهم بعد المخاطرة، فربح الدنيا والآخرة. وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم.
وقد زالت - ولله الحمد - الموانع عن إظهار الحق، فلم يبق عذر في إخفائه للعالم به. فكتبت هذه الأوراق لتكون تذكرة لي ولأمثالي وسميتها: " العتب الجميل، على أهل الجرح والتعديل " واشتراط على كل من يقف عليها، أن يفحص ما أنقله وما أقوله، ويعرضه قبل اعتقاده والعمل به على محكم كتاب الله جل جلاله، وعلى صحيح سنة نبيه محمد صلى الله عليه آله وسلم، ثم يقبل من ذلك ما شهدا له بالصحة وينبذ غيره. وليعذرني العالم الخبير، في التقصير الكثير. فإني مقر ومعترف بقلة البضاعة، وكثرة الإضاعة، وبأني طفيلي في هذه الصناعة (إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب).
العتب الجميل على أهل الجرح والتعديل
(١)
مدخل
٥ ص
(٢)
مقدمة المؤلف
١٠ ص
(٣)
الباب الأول: في توثيق الناصبة وجرح الشيعة
١٢ ص
(٤)
الباب الثاني: فيمن جرحوهم من أهل البيت
٣٠ ص
(٥)
الباب الثالث: فيمن جرحوه من أتباع آل البيت
٣٨ ص
(٦)
الباب الرابع: فيمن جرحوه من الشيعة
٤٤ ص
(٧)
الباب الخامس: في تعديلهم أعداء آل البيت
٦٤ ص
(٨)
الباب السادس: فيمن عدلوهم من أنصار النواصب
٦٨ ص
(٩)
الباب السابع: في تعديل الفساق
٧١ ص
(١٠)
تكميل
٩١ ص
(١١)
الخاتمة: في الاعتذار عن بعض المتقدمين
١٠٠ ص
(١٢)
ملحق: النقد الجليل للعتب الجميل
١٠٥ ص
١ ص
٢ ص
٣ ص
٥ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٥ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٥ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٣ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٥ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨١ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
العتب الجميل على أهل الجرح والتعديل - السيد محمد بن عقيل - الصفحة ١٤ - الباب الأول: في توثيق الناصبة وجرح الشيعة
(١٤)