كأني بها يوم الإياب وقد رسى - هم إذ هم حصن من الجور مانع كأني بها قد قلدت أمر دينها - لقد وجدوا والكل منهم مسارع إلى طاعة الرحمن يهدي إلى الهدى - ويأبى الردى والضيم لله طائع وقال:
ولقد عرفني على أي مذهب - لبيعتها من القضاة الحضارم فقلت على دين ابن وهب وجابر - إمام رضى ترتاب منه الأشاتم والضمير في بها يعود إلى الأقيال المذكورة قبل.
ولئن تسوحت في بعض أقطارهم المحتلة ورأيت فيها شيئا من المنكرات فقد عمت بلواها سائر أقطار الإسلام بالاحتلال الأجنبي الذي من جملة مساعيه بث المنكرات والفحشاء لإفساد أخلاق الأمم وإضعاف مبادئها في أنفسها حتى تقدر على استعبادها وامتلاك ناصيتها، ولا أخال أن هذا خاف عن أحد من الناس مهما كانت معارفه ومهما قل اطلاعه.
ورغم ذلك فقد أقام الأصحاب أمام عدل داخل البلاد وتخلو عن الحكم الأجنبي واستقلوا بحكم سيوفهم فأقاموا منار الهدى بين تلك الربوع العامرة بالإيمان والتقوى الذي قلما يوجد عند غيرهم وأنت لو أنصفت لشهدت بذلك. وقد قال " تحروا الصدق وإن رأيتم فيه الهلكة فإن فيه النجاة " في رواية ابن أبي الدنيا.
وفي رواية أخرى بزيادة " واجتنبوا الكذب وإن رأيتم فيه النجاة فإن فيه الهلكة ".
وقد مر لنا إن المصائب المحيطة بالأمة الإسلامية التي جرها الاحتلال الأجنبي وهو أعظم بلاء نتيجة ما ارتكبته من الفتن في بعضها حتى انحلت رابطتها وفشلت وذهب ريحها وقد شاهدنا جميعا أطوار الاحتلال وتدرجه إلى إفساد الأمة ومسخ محاسنها. فالعاقل إذا شاهد شيئا من الموبقات لا يتخذها ذريعة إلى طعن قلب الأمة والحكم على الماضي بالحاضر أو بما يقوله المنتصبون أخصاما.
إن من أكبر المعرات أن يجد المسلم كثيرا من تاريخ المسلمين في الكتب الأجنبية محكيا حسب الوقائع مجردا من كل حشو بخلافه في غالب كتب المسلمين فإنه كاد يكون حشوا كله بما يضمنه الكاتبون من موحيات التعصب والحقد والحسد والبغضاء وخفض منازل بعضهم بعضا غير مبالين بما يتلونه آناء الليل وأطراف النهار (واعتصموا بحبل الله جميعا ولا
العتب الجميل على أهل الجرح والتعديل
(١)
مدخل
٥ ص
(٢)
مقدمة المؤلف
١٠ ص
(٣)
الباب الأول: في توثيق الناصبة وجرح الشيعة
١٢ ص
(٤)
الباب الثاني: فيمن جرحوهم من أهل البيت
٣٠ ص
(٥)
الباب الثالث: فيمن جرحوه من أتباع آل البيت
٣٨ ص
(٦)
الباب الرابع: فيمن جرحوه من الشيعة
٤٤ ص
(٧)
الباب الخامس: في تعديلهم أعداء آل البيت
٦٤ ص
(٨)
الباب السادس: فيمن عدلوهم من أنصار النواصب
٦٨ ص
(٩)
الباب السابع: في تعديل الفساق
٧١ ص
(١٠)
تكميل
٩١ ص
(١١)
الخاتمة: في الاعتذار عن بعض المتقدمين
١٠٠ ص
(١٢)
ملحق: النقد الجليل للعتب الجميل
١٠٥ ص
١ ص
٢ ص
٣ ص
٥ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٥ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٥ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٣ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٥ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨١ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
العتب الجميل على أهل الجرح والتعديل - السيد محمد بن عقيل - الصفحة ١٣٢
(١٣٢)