منهجيه التاليف في السيره عند ابن كثير - السنيدي، عبد الرحمن - الصفحة ٤٠
يجوز أن يكون من ألفاظه [١] ، ويعد ابن القيم ـ وهو ممن نهل من المدرسة نفسها التي نهل منها ابن كثير ـ من أوائل العلماء الذين أصَّلوا بعض القواعد التي يمكن بواسطتها نقد متن الحديث [٢] .
لم يُهْمِل العلماء المسلمون إذن نقد المتن من خلال استخدام بعض القواعد والمقاييس التي رصدها بعض الباحثين أمثال: مسفر غرم الله الدميني في كتابه "مقاييس نقد متون السنة" [٣] ، وعصام البشير في كتابه "أصول منهج النقد عند أهل الحديث" [٤] ، ومحمد طاهر الجوابي في كتابه "جهود المحدثين في نقد متن الحديث النبوي" [٥] ، لكن هذا النوع من النقد ليس كلاً مباحاً لكل طالب، وليس باباً مفتوحاً لكل طارق.
قال ابن القيم ـ في إجابة على سؤال فحواه: هل يمكن معرفة الحديث الموضوع دون النظر في سنده؟: "إنما يَعْلمُ ذلك من تضلع في معرفة السنن الصحيحة واختلطت بلحمه ودمه، وصار له فيها ملكة، وصار له اختصاص شديد بمعرفة السنن والآثار، ومعرفة سيرة الرسول
[١] الاقتراح في بيان الاصطلاح، تحقيق عامر حسن صبري، بيروت، دار البشائر، ط١، ١٤١٧، ص:٢٢٨.
[٢] انظر: نقد المنقول والمحك المميز بين المردود والمقبول، تحقيق: حسن سماحي سويدان، بيروت، دار القادري، ط١، ١٤١١، وهذا الكتاب لابن القيم هو المشهور بالمنار المنيف في الصحيح والضعيف، انظر: بكر أبو زيد: ابن القيم حياته وآثاره، الرياض، مكتبة المعارف، ط٢، ١٤٠٥، ص١٩٤.
[٣] ط١، ١٤٠٤، ص:١١٧-١٦٤-١٨٣-١٩٥-٢٠٧-٢٢١.
[٤] نشرته مؤسسة الريان، بيروت، ط٢، ١٤١٢هـ، ص:٨٠.
[٥] نشرته مؤسسات عبد الكريم، تونس، ص:٤٥٦-٤٥٧.