رد شبهات حول عصمه النبي صلي الله عليه وسلم - عماد السيد محمد إسماعيل الشربينى - الصفحة ٢٧
وما كان كذلك إلا بعصمة الله عز وجل له قبل نبوته [١] تلك العصمة التى استدل رسول الله صلى الله عليه وسلم بحاله فيها على نبوته لما أمر بالبلاغ فى قوله تعالى: {وأنذر عشيرتك الأقربين} [٢] .
٦- فعن ابن عباس رضى الله عنهما [٣] قال: لما نزلت: {وأنذر عشيرتك الأقربين} خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى صعد الصفا، فهتف: يا صباحاه فقالوا: من هذا؟ فاجتمعوا إليه، فقال: "أرأيتم إن أخبرتكم أن خيلاً بالوادى تريد أن تغير عليكم أكنتم مصدقى؟ قالوا: نعم، ما جربنا عليك إلا صدقاً!!، قال: فإنى نذير لكم بين يدى عذاب شديد".
... وفى رواية قال لهم: "أرأيتم إن أخبرتكم أن خيلاً تخرج من سفح هذا الجبل أكنتم مصدقى؟ قالوا: ما جربنا عليك كذباً!!، قال: فإنى نذير لكم بين يدى عذاب شديد" [٤] .
... فالشاهد من الحديث قوله صلى الله عليه وسلم: "أكنتم مصدقى؟ " وقولهم جواباً: نعم ما جربنا عليك إلا صدقاً: ما جربنا عليك كذباً!!.
[١] ينظر الأدلة على ذلك فى مبحث "دلائل عصمته صلى الله عليه وسلم فى عقله من خلال القرآن والسنة ص٤٧.
[٢] الآية ٢١٤ الشعراء.
[٣] صحابى جليل له ترجمة فى: تذكرة الحفاظ ١/٤٠ رقم ١٨، وتاريخ الصحابة ص١٤٨ رقم ٧١٧، وأسد الغابة ٣/٢٩١ رقم ٣٠٣٧، والإصابة ١/٣٢٢ رقم ٤٧٩٩.
[٤] أخرجه البخارى (بشرح فتح البارى) كتاب التفسير، باب سورة المسد ٨/٦٠٩ رقم ٤٩٧١، وباب وأنذر عشيرتك الأقربين ٨/٣٦٠ رقم ٤٧٧٠، ومسلم (بشرح النووى) كتاب الإيمان، باب وأنذر عشيرتك الأقربين ٢/٨٣، ٨٤ رقم ٢٠٨.