رد شبهات حول عصمه النبي صلي الله عليه وسلم - عماد السيد محمد إسماعيل الشربينى - الصفحة ١٨٢
أولاً: حمل أعداء الإسلام، وأعداء السنة المطهرة، والسيرة العطرة كلمتى "الضلال" والغفلة، فى الآيات على الكفر والغى والفساد! وهذا تعسف باطل فى تأويل الآيات، ومرفوض من وجوه:
الأول: أنه قبل النبوة لم يكن هناك شرعاً قائماً حتى يوصف المنحرف عنه بالضلال.
الثانى: ما ثبت بإجماع الأمة قاطبة من عصمة الأنبياء قبل النبوة وبعدها من الكبائر والصغائر [١] .
الثالث: ما ثبت بالتواتر عن حال النبى صلى الله عليه وسلم فى نشأته قبل النبوة من عصمة ربه عز وجل له من كل ما يمس عقيدته وخلقه بسوء على ما سبق تفصيله [٢] .
ثانياً: إن تأويل أعداء الإسلام للآيات يرفضه القرآن الكريم، حيث وردت فيه كلمة "الضلال" مراداً بها أكثر من معنى، منها ما يلى:
ضلال بمعنى الكفر فى نحو قوله تعالى: {ولقد أضل منكم جبلاً كثيراً أفلم تكونوا تعقلون} [٣] .
ضلال بمعنى النسيان فى نحو قوله تعالى: {أن تضل إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى} [٤] أى أن تنسى إحدى المرأتين، فتذكر إحداهما الأخرى.
ضلال بمعنى الغفلة فى نحو قوله سبحانه على لسان سيدنا موسى عليه السلام لفرعون: {قال فعلتها إذاً وأنا من الضالين} [٥] .
[١] ينظر ص٧،١١.
[٢] ص٤٤ – ٧٩، وينظر: خواطر دينية لعبد الله الغمارى ص١٧٨، ١٧٩.
[٣] الآية ٦٢ يس، وينظر: تفسير القرآن العظيم لابن كثير ٦/٥٧٠، ٥٧١.
[٤] جزء من الآية ٢٨٢ البقرة.
[٥] الآية ٢٠ الشعراء، وينظر: الأشباه والنظائر فى القرآن الكريم لمقاتل بن سليمان ص٢٩٧ – ٢٩٩.