دلائل النبوه للبيهقي محققا - البيهقي، أبو بكر - الصفحة ٨٢
بَابٌ فِي رُؤْيَةِ أُسَيْدِ بْنِ الْحُضَيْرِ [ [١] ] ، وَغَيْرِهِ السَّكِينَةَ وَالْمَلَائِكَةَ الَّتِي نَزَلَتْ عِنْدَ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مِلْحَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ الْحَرَّانِيُّ، قَالَ:
حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ، قَالَ، كَانَ رَجُلٌ يَقْرَأُ سُورَةَ الْكَهْفِ، وَإِلَى جَانِبِهِ حِصَانٌ مَرْبُوطٌ بِشَطَنَيْنِ [ [٢] ] فَتَغَشَّتْهُ [ [٣] ] سَحَابَةٌ، فَجَعَلَتْ تَدْنُو [ [٤] ] ، وَتَدْنُو، وَجَعَلَ فَرَسُهُ يَنْفُرُ [ [٥] ] فَلَمَّا أَصْبَحَ، أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ ذَلِكَ فَقَالَ: «تِلْكَ السَّكِينَةُ [ [٦] ] تَنَزَّلَتْ لِلْقُرْآنِ» .
[[١] ] هو أسيد بن الحضير بن سماك الأنصاري الأشهلي من السابقين الى الإسلام وهو أحد النقباء ليلة العقبة. الإصابة (١: ٤٩) .
[[٢] ] (بشطنين) ، تثنية شطن، وهو الحبل، وإنما كان الربط بشطنين لأجل جموحه واستصعابه.
[[٣] ] (تغشته) أحاطت به سحابة.
[[٤] ] (تدنو) تقترب.
[[٥] ] (ينفر) بالنون والفاء، من النفرة، وفي رواية مسلم: ينقز، بالقاف والزاي، وقال القاضي عياض: هو خطأ.
[[٦] ] (السكينة)
عَنْ عَلِيٍّ- رَضِيَ اللهُ عنه- قال: هي ريح هفافة لَهَا وَجْهٌ كَوَجْهِ الْإِنْسَانِ، وعنه أيضا انها ريح خجوح ولها رأسان.
وعن مجاهد: لها رأس كرأس الهر، وجناحان وذنب، وقال الربيع: هي دابة مثل الهر لعينيها شعاع.
وقال الضحاك: هي الرحمة.