تثبيت دلائل النبوه - القاضي عبد الجبار - الصفحة ١١٢
فذكر يوحنا في انجيله ان يسوع المسيح قال في دعائه: ان الحياة الدائمة انما تجب للناس بأن يشهدوا انك انت الله الواحد الحق، وانك ارسلت يسوع المسيح [١] ، فانظر كيف يخلص التوحيد ويدعى النبوة. وذكر يوحنا انه قال لبني اسرائيل: تريدون قتلي وانا رجل قلت لكم الحق الذي سمعت الله يقوله [٢] . وذكر ايضا انه قال: اني لم اجىء لأعمل بمشيئة نفسي ولكن بمشيئة من ارسلني [٣] .
وقال عليه السلام: إن الكلام الذي تسمعونه مني ليس هو لي ولكن من الذي أرسلني والويل لي إن قلت شيئا من تلقاء نفسي [٤] . وكان عليه السلام يواصل العبادة في الصلاة والصوم ويتنفل ويقول: ما جئت/ لأخدم وإنما جئت لأخدم، وقال: إني انا لست ادين العباد ولا احاسبهم بأعمالهم ولكن الذي أرسلني هو الذي يلي ذلك منهم [٥] . هذا في انجيل يوحنا.
وفيه ايضا ان المسيح قال: انهم يا رب قد علموا انك أرسلتني وقد ذكرت لهم اسمك [٦] ، وقال المسيح: ان الله الواحد رب كل شيء أرسل ابن
[١] انظر انجيل يوحنا الاصحاح ١٢ فقرة ٤٤ وما بعدها، والاصحاح ١٧ فقرة ٢: «وهذه هي الحياة الابدية ان يعرفوك انت الاله الحقيقي وحدك ويسوع المسيح الذي ارسلته» . وفي الاصحاح ٣، ٣٦: «الذي يؤمن بالابن له حياة ابدية» .
[٢] انجيل يوحنا الاصحاح ١٨ فقرة ٣٧
[٣] المرجع السابق.
[٤] انجيل يوحنا الاصحاح ١٤ فقرة ٢٤
[٥] انجيل يوحنا الاصحاح ١٣ فقرة ٤٧ و ٤٨
[٦] انجيل يوحنا الاصحاح ١٧ فقرة ٢٥ وما بعدها