السيره النبويه - ابن كثير - الصفحة ٣٣٣
لَا.
فَدَخَلْنَا الدَّارَ فَمَرَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَادُونِي: يَا عَمْرُو هَذَا رَسُولُ اللَّهِ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
فَنَظَرْتُ فَإِذَا هُوَ هُوَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُخْبِرَهُمْ بِهِ أَحَدٌ، عَرَفُوهُ بِمَا كَانُوا يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ.
وَقَدْ تَقَدَّمَ إِنْذَارُ سَبَأٍ لِقَوْمِهِ وَبِشَارَتِهِ لَهُمْ بِوُجُودِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي شِعْرٍ أَسْلَفْنَاهُ فِي تَرْجَمَتِهِ.
فَأَغْنَى عَنْ إِعَادَتِهِ، وَتَقَدَّمَ قَوْلُ الْحَبْرَيْنِ مِنَ الْيَهُودِ لِتُبَّعٍ الْيَمَانِيِّ حِينَ حَاصَرَ أَهْلَ الْمَدِينَةِ إِنَّهَا مُهَاجَرُ نَبِيٍّ يَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ.
فَرَجَعَ عَنْهَا وَنَظَمَ شِعْرًا [١] يَتَضَمَّنُ السَّلَامَ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم.
[١] هَذَا الشّعْر الْمَنْسُوب إِلَى تبع مختلق مَصْنُوع كَمَا حقق ذَلِك بعض الباحثين، لانه كَانَ من حمير ولسانهم غير لِسَان عدنان.
(*)