السيره النبويه علي ضوء القران والسنه - أبو شهبة، محمد - الصفحة ٣٣٣
شروط صلح الحديبية
وكانت شروط الصلح على ما يأتي:
١- وضع الحرب بين المسلمين وقريش عشر سنين [١] ، يأمن فيهن الناس ويكف بعضهم عن بعض، وأن بينهم عيبة مكفوفة، فلا إسلال- سرقة- ولا إغلال- خيانة-.
٢- من أتى محمدا من قريش بغير إذن وليه ردّه عليهم، ومن جاء قريشا ممن مع محمد لم يردوه عليه.
٣- من أحب أن يدخل في عقد محمد وعهده دخل فيه، ومن أحب أن يدخل في عقد قريش وعهداهم دخل. فدخلت خزاعة في عهد الرسول، ودخلت بنو بكر في عقد قريش.
٤- أن يرجع النبي وأصحابه من غير عمرة هذا العام، فإذا كان العام القابل خرج عنها المشركون، فيدخلها المسلمون ويقيمون بها ثلاثا ليس معهم من السلاح إلا السيوف في قربها- أغمادها-.
وقبل النبي هذه الشروط على ما في بعضها بادىء الرأي من إجحاف بالمسلمين؛ لأنه يصدع بأمر الله وإلهامه ولن يضيعه الله أبدا، ولحرصه على أن يسود السلام ويحفظ للبيت حرمته.
[١] ذكر الشيخ محمد الخضري رحمه الله في كتابه «نور اليقين» ص ١٩٠ أن مدة الصلح كانت أربع سنين، وقد تابعه بعض الكتاب المعاصرين، والذي في السير وكتب الحديث أن المدة عشر سنين، وأما رواية الأربع فضعيفة منكرة.