الروض الانف - ت الوكيل - السهيلي - الصفحة ٣٦٥
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَامَ الْفَتْحِ خَرَجَتْ مِنْهَا سَوْدَاءَ شَمْطَاءَ تَخْمُشُ [١] وَجْهَهَا، وَتُنَادِي بِالْوَيْلِ وَالثّبُورِ، وَذَكَرَ بَاقِيَ الْحَدِيثِ.
وَقَوْلُ عَائِشَةَ: أَحْدَثَا فِي الْكَعْبَةِ، أَرَادَتْ الْحَدَثَ الّذِي هُوَ الْفُجُورُ كَمَا قَالَ- عَلَيْهِ السّلَامُ-: مَنْ أَحْدَثَ [فِيهَا] حَدَثًا، أَوْ آوَى مُحْدِثًا، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ [٢] [وَالْمَلَائِكَةِ وَالنّاسِ أَجْمَعِينَ] . وَقَالَ عُمَرُ حِينَ كَانَتْ الزّلْزَلَةُ بِالْمَدِينَةِ: أَحْدَثْتُمْ.
وَاَللهِ لَئِنْ عَادَتْ لَأَخْرُجَن مِنْ بَيْنِ أَظْهُرِكُمْ.
وَقَوْلُ أَبِي طَالِبٍ: مِنْ إسَافٍ وَنَائِلِ، هو تَرْخِيمٌ فِي غَيْرِ النّدَاءِ لِلضّرُورَةِ، كَمَا قَالَ: أَمَالُ بْنُ حَنْظَلٍ [٣] .
وَذَكَرَ قَوْلَ الشّاعِرِ:
رَأَى قَدَعًا فِي عَيْنِهَا. وَالْقَدَعُ: ... ضَعْفُ الْبَصَرِ مِنْ إدمان النظر
[١] هى من باب ضرب ونصر.
[٢] متفق عليه، والحديث عن المدينة، والزيادة من كتب الحديث.
[٣] هو جزء من شواهد بيت من سيبويه فى كتابه تحت باب «هذا باب يكون فيه الاسم بعد ما يحذف منه الهاء بمنزلة اسم يتصرف فى الكلام لم تكن فيه هاء قط» . ثم قال: وقال الأسود بن يعفر تصديقا لهذه اللغة.
ألا هل لهذا الدهر من متعلل ... عن الناس مهما شاء بالناس يفعل
ثم قال:
وهذا ردائى عنده يستعيره ... ليسلبنى نفسى أمال بن حنظل
ذلك، لآن الترخم يجوز فى الشعر فى غير النداء، فلما رخم جعل الاسم بمنزلة اسم ليست فيه هاء «ص ٣٣٢ ط ١ الكتاب لسيبويه»