الروض الانف - ت السلامي - السهيلي - الصفحة ٢٦١
عَرِيَ الشّوَى مِنْهَا وَأَرْدَفَ نَحْضَهَا ... جُرْدُ الْمُتُونِ وَسَائِرُ الْآرَابِ
قُودًا تَرَاحُ إلَى الصّيَاحِ إذْ غَدَتْ ... فِعْلَ الضّرَاءِ تَرَاحُ لِلْكُلّابِ
وَتَحُوطُ سَائِمَةَ الدّيَارِ وَتَارَةً ... تُرْدِي الْعِدَا وَتَثُوبُ بِالْأَسْلَابِ
حُوشُ الْوُحُوشِ مَطَارَةٌ عِنْدَ الْوَغَى ... عُبْسُ اللّقَاءِ مُبِينَةُ الْإِنْجَابِ
عُلِفَتْ عَلَى دَعَةٍ فَصَارَتْ بُدّنًا ... دُخْسَ الْبَضِيعِ خَفِيفَةَ الْأَقْصَابِ
يَغْدُونَ بِالزّغْفِ الْمُضَاعِفِ شَكّهُ ... وَبِمُتْرَصَاتِ فِي الثّقَافِ صِيَابِ
وَصَوَارِمٍ نَزَعَ الصّيَاقِلُ غَلْبَهَا ... وَبِكُلّ أَرْوَعَ مَاجِدِ الْأَنْسَابِ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وَقَوْلُهُ عَرِيَ الشّوَى مِنْهَا، يَعْنِي: الْقَوَائِمَ. وَالنّحْضُ اللّحْمُ. وَالْآرَابُ الْمَفَاصِلُ وَاحِدُهُمَا إرْبٌ وَفِي الْحَدِيثِ أُمِرْت أَنْ أَسْجُدَ عَلَى سَبْعَةِ آرَابٍ.
وَقَوْلُهُ قُودًا، أَيْ طِوَالُ الْأَعْنَاقِ وَالضّرَاءُ الْكِلَابُ الضّارِيَةُ وَفِي الْحَدِيثِ إنّ قَيْسًا ضِرَاءُ اللهِ فِي الْأَرْضِ أَيّ أَشُدّهُ الضّارِيَةُ وَالْكُلّابُ جَمْعُ كَالِبٍ وَهُوَ صَاحِبُ الْكِلَابِ الّذِي يَصِيدُ بِهَا.
وَقَوْلُهُ عُبْسُ اللّقَاءِ جَمْعُ عَبُوسٍ.
وَقَوْلُهُ دُخْسَ الْبَضِيعِ. الْبَضْعُ اللّحْمُ الْمُسْتَطِيلُ وَالدّخِيسُ مِنْ اللّحْمِ الْكَثِيرُ.
وَقَوْلُهُ خَفِيفَةَ الْأَقْصَابِ يَعْنِي: جَمْعَ قُصْبٍ وَهُوَ الْمِعَى وَمِنْهُ سُمّيَ الْجَزّارُ قَصّابًا، وَقَوْلُهُ يَعْدُونَ بِالزّغْفِ أَيّ بِالدّرُوعِ.
وَقَوْلُهُ: شَكّهُ حِلَقُهُ وَنَسْجُهُ وَقَوْلُهُ
وَبِمُتْرَصَاتِ فِي الثّقَافِ صِبَابِ
الْمُتْرَصَاتُ الْمُحْكَمَةُ يَعْنِي: الرّمَاحَ الْمُثَقّفَةَ.
وَقَوْلُهُ نَزَعَ الصّيَاقِلُ عَلْبَهَا، أَيْ جُسْأَتَهَا وَخُشُونَةَ دَرْئِهَا، يُقَالُ عَلِبَ