الروض الانف - ت السلامي - السهيلي - الصفحة ٢٣٧
وَتَضْحَكُ ظَهْرًا وَبَطْنًا، وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْتُلُ رِجَالَهَا فِي السّوقِ إذْ هَتَفَ هَاتِفٌ بِاسْمِهَا: أَيْنَ فُلَانَةُ؟ قَالَتْ أَنَا وَاَللهِ قَالَتْ قُلْت لَهَا: وَيْلَك، مَا لَك؟ قَالَتْ أُقْتَلُ قُلْت: وَلِمَ؟ قَالَتْ لِحَدَثِ أَحْدَثْته، قَالَتْ فَانْطُلِقَ بِهَا، فَضُرِبَتْ عُنُقُهَا، فَكَانَتْ عَائِشَةُ تَقُولُ فَوَاَللهِ مَا أَنْسَى عَجَبًا مِنْهَا، طِيبَ نَفْسِهَا، وَكَثْرَةَ ضَحِكِهَا، وَقَدْ عَرَفَتْ أَنّهَا تُقْتَلُ
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ:
وَهِيَ الّتِي طَرَحَتْ الرّحَا عَلَى خَلّادِ بْنِ سُوَيْدٍ، فَقَتَلَتْهُ.
شَأْنُ الزّبِيرِ بْن بَاطَا
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ:
وَقَدْ كَانَ ثَابِتُ بْنُ قَيْسِ بْنِ الشّمّاسِ كَمَا ذَكَرَ لِي ابْنُ شِهَابٍ الزّهْرِيّ، أَتَى الزّبِيرَ بْنَ بَاطَا الْقُرَظِيّ وَكَانَ يُكَنّى أَبَا عَبْدِ الرّحْمَنِ وَكَانَ الزّبِيرُ قَدْ مَنّ عَلَى
ـــــــــــــــــــــــــــــ
مِنْ النّسَاءِ أَخْذًا بِعُمُومِ قَوْلِهِ عَلَيْهِ السّلَامُ "مَنْ بَدّلَ دِينَهُ فَاضْرِبُوا عُنُقَهُ" وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مَعَ الْعُمُومِ قُوّةٌ أُخْرَى، وَهُوَ تَعْلِيقُ الْحُكْمِ بِالْعِلّةِ وَهُوَ التّبْدِيلُ وَالرّدّةُ وَلَا حُجّةَ مَعَ هَذَا لِمَنْ زَعَمَ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاق بِأَنْ لَا تُقْتَلَ الْمَرْأَةُ لِنَهْيِهِ عَلَيْهِ السّلَامُ عَنْ قَتْلِ النّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ وَلِلِاحْتِجَاجِ لِلْفَرِيقَيْنِ وَمَا نَزَلَ بِهِ كُلّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مَوْطِنٌ غَيْرُ هَذَا.
الزّبِيرُ بْنُ بَاطَا
فَصْلٌ
وَذَكَرَ حَدِيثَ ثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ مَعَ الزّبِيرِ بْنِ بَاطَا، وَهُوَ الزّبِيرُ بِفَتْحِ الزّايِ وَكَسْرِ الْبَاءِ جَدّ الزّبِيرِ بْنِ عَبْدِ الرّحْمَنِ الْمَذْكُورِ فِي الْمُوَطّأِ فِي كِتَابِ النّكَاحِ