الروض الانف - ت السلامي - السهيلي - الصفحة ١٨٠
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: هَذَا مَا صَحّ لَهُ مِمّا رَوَى ابْنُ إسْحَاقَ مِنْهَا، إلّا آخِرَهَا بَيْتًا قَوْلُهُ
تِلْكَ الْمَكَارِمُ لَا قَعْبَانِ مِنْ لَبَنٍ١
فَإِنّهُ لِلنّابِغَةِ الْجَعْدِيّ. وَاسْمُهُ [حِبّانُ بْنُ] عَبْدِ اللهِ بْنِ قَيْسٍ، أَحَدُ بَنِي جَعْدَةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ بَكْرِ بْنِ هَوَازِنَ، فِي قَصِيدَةٍ لَهُ.
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَقَالَ عَدِيّ بْنُ زَيْدٍ الْحِيرِيّ، وَكَانَ أَحَدَ بَنِي تَمِيمٍ. قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: ثُمّ أَحَدُ بَنِي امْرِئِ الْقَيْسِ بْنِ زَيْدِ مَنَاةَ بْنِ تَمِيمٍ، وَيُقَالُ عَدِيّ مِنْ الْعِبَادِ مِنْ أَهْلِ الْحِيرَةِ:
مَا بَعْدَ صَنْعَاءَ كَانَ يَعْمُرُهَا ... وُلَاةُ مُلْكٍ جَزْلٍ مَوَاهِبُهَا
رَفّعَهَا مَنْ بَنَى لَدَى قَزَعِ الْ ... مُزْنِ وَتَنْدَى مِسْكًا مَحَارِبُهَا٢
مَحْفُوفَةٌ بِالْجِبَالِ دُونَ عُرَى الْ ... كَائِدِ مَا تُرْتَقَى غَوَارِبُهَا٣
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وَالنّعَامَةُ أَيْضًا: الظّلْمَةُ وَالنّعَامَةُ الدّعَامَةُ الّتِي تَكُونُ عَلَيْهَا الْبَكَرَةُ وَالنّعَامَةُ الْجَمَاعَةُ مِنْ النّاسِ وَابْنُ النّعَامَةِ عِرْقٌ فِي بَاطِنِ الْقَدَمِ.
النّابِغَةُ وَعَدِيّ بْنُ زَيْدٍ:
وَذَكَرَ النّابِغَةَ الْجَعْدِيّ وَاسْمُهُ: قَيْسُ بْنُ عَبْدِ اللهِ وَقِيلَ إنّ اسْمَهُ حِبّانُ بْنُ قَيْسِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ وَحْوَحَ وَالْوَحْوَحُ فِي اللّغَةِ وَسَطُ الْوَادِي، قَالَهُ أَبُو عُبَيْدٍ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَهُوَ أَحَدُ النّوَابِغُ وَهُمْ ثَمَانِيَةٌ ذَكَرَهُمْ الْبَكْرِيّ، وَذَكَرَ الْأَعَاشِي وَهُمْ
١ القعبان: تَثْنِيَة قَعْب، وَهُوَ قدح يحلب فِيهِ.
٢ قزع: السَّحَاب المتفرق: المزن: السَّحَاب. الْمُحَارب: الغرف المرتفعة.
٣ يُرِيد دون عرى السَّمَاء وأسبابها، والكائد: هُوَ الَّذِي كادهم، وَهُوَ الْبَارِي تَعَالَى. والغوارب الأعالي.