الروض النضير في معنى حديث الغدير
(١)
الإهداء
٦ ص
(٢)
المقدمة
٧ ص
(٣)
الفصل الأول: خطبة الغدير
١٥ ص
(٤)
الفصل الثاني: دلالة الحديث الشريف
٣٧ ص
(٥)
اعتراف الغزالي بعصيان عمر
٥٥ ص
(٦)
في الرد على ما نسجه ابن حجر
٦٣ ص
(٧)
الفصل الثالث: نظرة في بعض المصادر السنية
٧٦ ص
(٨)
الفصل الرابع: أجوبة المسائل الغديرية
١٣٢ ص
(٩)
الفصل الخامس: رواة حديث الغدير من الصحابة
١٥٥ ص
(١٠)
أبو برزة الأسلمي
١٥٧ ص
(١١)
أبو بكر بن أبي قحافة
١٥٨ ص
(١٢)
أبو جحيفة السوائي
١٦٠ ص
(١٣)
أبو الحمراء مولى وخادم النبي صلى الله عليه وآله
١٦٠ ص
(١٤)
أبو ذر الغفاري
١٦٢ ص
(١٥)
أبو رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وآله
١٦٥ ص
(١٦)
أبو عمرة الأنصاري
١٦٧ ص
(١٧)
أبو ليلى الأنصاري
١٧٢ ص
(١٨)
أبو هريرة الدوسي
١٧٣ ص
(١٩)
أبو الهيثم مالك بن التيهان
١٧٦ ص
(٢٠)
أبو أيوب الأنصاري
١٧٨ ص
(٢١)
أبي بن كعب
١٨١ ص
(٢٢)
أسامة بن زيد بن حارثة الكلبي
١٨٣ ص
(٢٣)
أسماء بنت عميس
١٩٢ ص
(٢٤)
أم سلمة
١٩٧ ص
(٢٥)
أم هانئ بنت أبي طالب
٢٠٢ ص
(٢٦)
البراء بن عازب
٢٠٦ ص
(٢٧)
بريدة بن الحصيب الأسلمي
٢٠٧ ص
(٢٨)
جابر بن سمرة السوائي
٢١٣ ص
(٢٩)
جابر الأنصاري
٢١٣ ص
(٣٠)
جرير بن عبد الله بن جابر البجلي
٢١٤ ص
(٣١)
حذيفة بن أسيد الغفاري
٢١٥ ص
(٣٢)
حذيفة بن اليمان
٢١٥ ص
(٣٣)
حسان بن ثابت
٢١٩ ص
(٣٤)
الامام الحسن بن علي عليه السلام
٢١٩ ص
(٣٥)
الامام الحسين بن علي عليه السلام
٢٤١ ص
(٣٦)
خزيمة بن ثابت
٢٤٤ ص
(٣٧)
رفاعة بن رافع بن مالك بن عجلان الأنصاري
٢٤٨ ص
(٣٨)
الزبير بن العوام
٢٤٨ ص
(٣٩)
زيد بن أرقم
٢٥٣ ص
(٤٠)
زيد بن ثابت الأنصاري
٢٥٦ ص
(٤١)
سلمان الفارسي
٢٥٨ ص
(٤٢)
سعد بن أبي وقاص
٢٦٦ ص
(٤٣)
سعد بن مالك بن سنان
٢٦٧ ص
(٤٤)
سعيد بن زيد بن عمر بن نفيل القرشي العدوي
٢٦٨ ص
(٤٥)
سمرة بن جندب الفزاري
٢٦٩ ص
(٤٦)
سهل بن حنيف بن واهب الأنصاري
٢٧٣ ص
(٤٧)
أبو العباس سهل بن سعد الأنصاري الخزرجي الساعدي
٢٧٨ ص
(٤٨)
طلحة بن عبيد الله التميمي
٢٧٩ ص
(٤٩)
أبو الطفيل عامر بن وائلة الليثي
٢٨٨ ص
(٥٠)
عائشة بنت أبي بكر
٢٨٩ ص
(٥١)
عبد الرحمان بن عوف القرشي الزهري
٢٩٨ ص
(٥٢)
عبد الله بن أبي أوفى علقمة الأسلمي
٣٠٠ ص
(٥٣)
عبد الله بن بديل بن ورقأ الخزاعي
٣٠١ ص
(٥٤)
عبد الله بن جعفر
٣٠٢ ص
(٥٥)
عبد الله بن العباس
٣٠٣ ص
(٥٦)
عبد الله بن عمر بن الخطاب
٣١٧ ص
(٥٧)
عبد الله بن مسعود الهذلي
٣٢٤ ص
(٥٨)
عثمان بن حنيف الأنصاري
٣٢٥ ص
(٥٩)
عثمان بن عفان
٣٣٦ ص
(٦٠)
عدي بن حاتم الطائي
٣٥٤ ص
(٦١)
الامام علي بن أبي طالب عليه السلام
٣٥٨ ص
(٦٢)
عمار بن ياسر
٣٥٩ ص
(٦٣)
عمر بن أبي سلمة
٣٦١ ص
(٦٤)
عمر بن الخطاب
٣٦٣ ص
(٦٥)
عمرو بن العاص
٣٧٣ ص
(٦٦)
عمرو بن الحمق الخزاعي
٣٧٤ ص
(٦٧)
فاطمة الزهراء عليها السلام
٣٨٠ ص
(٦٨)
قيس بن ثابت بن شماس الأنصاري
٤٠١ ص
(٦٩)
هاشم بن عتبة بن أبي وقاص الزهري
٤٠٢ ص
(٧٠)
يعلى بن مرة بن وهب بن جابر الثقفي
٤١٣ ص
(٧١)
الفصل السادس: حديث الغدير وعهد الولاية
٤١٤ ص
(٧٢)
الفصل السابع: ما هو يوم الغدير
٤٢٥ ص
(٧٣)
ما هي حجة الوداع
٤٢٧ ص
(٧٤)
وصف حجة الوداع
٤٢٩ ص
(٧٥)
الامام علي عليه السلام وحجة الوداع
٤٣٠ ص
 
١ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤١ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٩ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٧ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٢ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٦ ص
٣٥٧ ص
٣٥٨ ص
٣٥٩ ص
٣٦٠ ص
٣٦١ ص
٣٦٢ ص
٣٦٣ ص
٣٦٤ ص
٣٦٥ ص
٣٦٦ ص
٣٦٧ ص
٣٦٨ ص
٣٦٩ ص
٣٧٠ ص
٣٧١ ص
٣٧٢ ص
٣٧٣ ص
٣٧٤ ص
٣٧٥ ص
٣٧٦ ص
٣٧٧ ص
٣٧٨ ص
٣٧٩ ص
٣٨٠ ص
٣٨١ ص
٣٨٢ ص
٣٨٣ ص
٣٨٤ ص
٣٨٥ ص
٣٨٦ ص
٣٨٧ ص
٣٨٨ ص
٣٨٩ ص
٣٩٠ ص
٣٩١ ص
٣٩٢ ص
٣٩٣ ص
٣٩٤ ص
٣٩٥ ص
٣٩٦ ص
٣٩٧ ص
٣٩٨ ص
٣٩٩ ص
٤٠٠ ص
٤٠١ ص
٤٠٢ ص
٤٠٣ ص
٤٠٤ ص
٤٠٥ ص
٤٠٦ ص
٤٠٧ ص
٤٠٨ ص
٤٠٩ ص
٤١٠ ص
٤١١ ص
٤١٢ ص
٤١٣ ص
٤١٤ ص
٤١٥ ص
٤١٦ ص
٤١٧ ص
٤١٨ ص
٤١٩ ص
٤٢٠ ص
٤٢١ ص
٤٢٢ ص
٤٢٣ ص
٤٢٥ ص
٤٢٦ ص
٤٢٧ ص
٤٢٨ ص
٤٢٩ ص
٤٣٠ ص
٤٣١ ص
٤٣٢ ص
٤٣٣ ص
٤٣٤ ص
٤٣٥ ص
٤٣٧ ص
٤٣٨ ص
٤٣٩ ص
٤٤٠ ص
٤٤١ ص
٤٤٢ ص
٤٤٣ ص
٤٤٤ ص
٤٤٥ ص
٤٤٦ ص
٤٤٧ ص
٤٤٨ ص
٤٤٩ ص
٤٥٠ ص
٤٥١ ص
٤٥٢ ص
٤٥٣ ص
٤٥٤ ص

الروض النضير في معنى حديث الغدير - فارس حسون كريم - الصفحة ١٥٠ - الفصل الرابع: أجوبة المسائل الغديرية

قالوا: ذلك لواقعة زيد بن حارثة (١) حين قال له علي عليه السلام:

(١) أخرج الطبري في " المسترشد " أن جماعة من الصحابة كرهوا تأمير أسامة، فبلغ النبي صلى الله عليه وآله ذلك، فخطب وأوصى به، ثم دخل بيته وجاء المسلمون يودعونه ويلحقون بأسامة، وفيهم أبو بكر وعمر، والنبي صلى الله عليه وآله يقول: " أنفذوا جيش أسامة " فلما بلغ الجرف بعثت أم أسامة وهي أم أيمن أن النبي صلى الله عليه وآله يموت، فاضطرب القوم وامتنعوا عليه، ولم ينفذوا لأمر رسول الله صلى الله عليه وآله ثم بايعوا لأبي بكر قبل دفنه فادعى القوم أن أبا بكر لم يكن في جيش أسامة.
فحدث الواقدي، عن ابن أبي الزناد، عن هشام بن عروة، عن أبيه قال: كان فيهم أبو بكر، وحدث أيضا مثله، عن محمد بن عبد الله بن عمر، وذكره البلاذري في تاريخه، والزهري، وهلال بن عامر، ومحمد بن إسحاق، وجابر، عن الإمام محمد بن علي الباقر عليهما السلام، ومحمد بن أسامة، عن أبيه، ونقلت الرواة أنهما كانا في حالة خلافتهما يسلمان على أسامة بالإمرة.
وفي كتاب " العقد الفريد ": اختصم أسامة وابن عثمان في حائط فافتخر ابن عثمان، فقال أسامة: أنا أمير على أبيك وصاحبيه، فإياي تفاخر؟ ولما بعث أبو بكر إلى أسامة أنه خليفة، قال: أنا ومن معي ما وليناك أمرنا، ولم يعزلني رسول الله صلى الله عليه وآله عنكما، وأنت وصاحبك بغير إذني رجعتما، وما خفي على النبي صلى الله عليه وآله موضع وقد ولى عليكما، ولم يولكما.
فهم الأول أن يخلع نفسه فنهاه الثاني، فرجع أسامة ووقف بباب المسجد وصاح:
يا معاشر المسلمين، عجبا لرجل استعملني عليه فتأمر علي وعزلني.
ولو فرض أنهما لم يكونا فيه، أليس قد عطلاه بعدم تنفيذه، وعصيا أمر النبي صلى الله عليه وآله بتنفيذه؟
قال الحميري:
أسامة عبد بني هاشم * ومولى عتيق ومولى زفر لقد فضل الله ذاك ابن زيد * بفضل الولاء له إذ شكر على زفر وعتيق كما * رواه لنا فيهما من حضر ولو كان دونهما لم يكن * ليرجع فوقهما في الخبر فصيره لهما قائدا * فقالا له: قد سئمنا السفر وقال عتيق: ألا يا زفر * يكلفنا الغزو بعد الكبر فولا وماتا جميعا ولم * يطيعا أسامة فيما أمر وأنشأ الناشي، والعوني، وابن الحجاج، وديك الجن، والنمري والجزري أشعارهم في ذلك.
إن قيل: لو كانا فيها ورجعا لأنكروا عليهما.
قلنا: كان الحال وهو موت النبي صلى الله عليه وآله يمنع الإنكار عليهما أو لم يعرف الكل الأمر بالكون فيه، أو جوزوا أن أسامة ردهما أو عاند بعض لغرضه في رجوعهما.
قال الجاحظ في الرسالة العثمانية ص ١٦٩: لو جهد أحد على حديث أن أبا بكر كان في جيش أسامة لم يجده.
قلنا: ذكره منهم من لا يتهم عن البلاذري، وأسند أبو بكر الجوهري في كتاب " السقيفة ": أن أبا بكر وعمر كانا فيه - وقد سلف -.
قالوا: خطابه بالتنفيذ إنما هو لأسامة، لأنه الأمير.
قلنا: الأمر الفوري بالإنفاذ يتضمن الأمر بخروج كل شخص إذ لا يتم الجيش بدونه على أن لفظة " أنفذوا " تدل على الجميع.
قالوا: الأمر بالتنفيذ لا بد من شرطه بالمصلحة.
قلنا: إطلاق الأمر يمتنع من هذا الشرط، ولو كان كذلك لسرى في جميع أوامر الله، فإنها تابعة للمصلحة لأنها لا تفعل بشئ يحضر المصلحة.
إن قالوا: حروبه عليه السلام بالاجتهاد فجازت مخالفتها لمصلحة.
قلنا: لا، فإن أعظم تعلقها بالدين، ولو جاز الاجتهاد فيها جاز في الأحكام كلها فساغت المخالفة في جميعها.
قالوا: ترك علي المحاربة لمصلحة مع أمر الله بها.
قلنا: إنما ترك لفقد القدرة، أما الخروج في الجيش فقد كان فيه قدرة.
إن قالوا: رجع ليختاره النبي صلى الله عليه وآله للإمامة.
قلنا: خروجه لا يمنع النبي من اختياره، وأيضا فلم لم يخرج بعد البيعة له وقد زعمتم أن النبي صلى الله عليه وآله أمره بالصلاة كيف ذلك وقد كان بروايتكم في جيش أسامة، وقد علم النبي صلى الله عليه وآله موت نفسه ونعاها قبل ذلك بشهر، كما رواه الواقدي، عن عبد الواحد بن أبي عون، فكذلك أخرج أبو بكر ومن خافه على تبديل أمره في جيش أسامة.
وقد ذكر أبو هاشم المغربي في كتابه الذي سماه " الجامع الصغير ": أن أبا بكر استرجع عمر من جيش أسامة وقد كان في أصحابه.
(١٥٠)