ناسخ القران العزيز ومنسوخه لابن البارزي - ابن البارزي - الصفحة ٢٠

والناسخ أربعة أنواع
أحدها نسخ الكتاب بالكتاب وهو جائز لقوله تعالى: {مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا} [١]، {وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَكَانَ آيَةٍ} [٢].
الثاني: نسخ السنة بالكتاب وهو جائز لأنه صلي الله عليه وسلم أمر بصوم عاشوراء[٣] ونسخ بقوله تعالى: {شَهْرُ رَمَضَانَ} [٤] الآية وروي أنه لما نزل قوله تعالى: {إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ} [٥] قال صلي الله عليه وسلم: "والله لأزيدن على السبعين " فنسخ بقوله {سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ} ٦
الثالث: نسخ السنة بالسنة وهو جائز لقوله صلي الله عليه وسلم: "ألا "٨٩ب" إني كنت نهيتكم عن زيارة القبور ألا فزوروها٧".
الرابع: نسخ الكتاب بالسنة فهو جائز عند أبي حنيفة[٨] ممتنع عند الشافعي[٩] رحمهما الله.


[١] البقرة ١٠٦. وفي المصحف الشريف "ننسها" بضم النون وترك الهمزة. أما "ننسأها" بفتح النون وسكون الهمزة فهي قراءة ابن كثير وأبي عمرو. "ينظر: السبعة في القراءات ١٦٨، حجة القراءات ١٠٩.
[٢] النحل ١٠١.
[٣] ينظر: الإعتبار ١٣٣.
[٤] البقرة ١٨٥.
[٥] التوبة ٨٠.
٦ المنافقون ٦.
٧ سنن ابن ماجة ٥٠١، الإعتبار ١٣٠.
[٨] هو النعمان بن ثابت أحد الأئمة الأربعة توفي سنة ١٥٠هـ. "تأريخ بغداد ١٣/٣٢٣، طبقات الفقهاء ٨٦' الجواهر المضية ١/٢٦".
[٩] هو محمد بن إدريس أحد الأئمة الأربعة وإليه تنسب الشافعية توفي سنة ٢٠٤هـ "حلية الأولياء ٩/٦٣، ترتيب المبارك ١/٣٨٢، طبقات الشافعية ١/١٩٢".