كيف تحفظ القران الكريم - عبد الرب نواب الدين - الصفحة ١٢٠

فقرأت النساء حتى إذا بلغت: {فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا} قال: كف أو أمسك، فرأيت عينيه تذرفان[١]صلوات الله وسلامه عليه.
والسماع من الغير طريقة مثلى للحفظ أيضا فضلا عن الاستذكار يقول ابن مسعود: حفظت من فيّ رسول الله صلى الله عليه وسلم بضعة وسبعين سورة[٢].
ويقرر العلم الحديث أخيرا ـ ونستأنس بشهادته ـ أن التسميع عامل مهم في التذكر[٣].


[١] متفق عليه: البخاري[٤]/١٩٢٧، فضائل القرآن، باب البكاء عند قراءة القرآن، ومسلم١/٥٥١، صلاة المسافرين، باب فضل استماع القرآن.
[٢] معرفة القراء الكبار١/٣٤.
[٣] المدخل إلى علم النفس الحديث، ص٢٥٥.
رابعا: الوقوف على المعاني والتدبر:
وهو الهدف الذي من أجله أنزل الكتاب العزيز {أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ..} [٤].
لقد سئلت أم المؤمنين عائشة ـ رضي الله عنها ـ عن أعجب ما رأت من شأن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فبكت ثم قالت: كل أمره كان

[٤] سورة النساء، الآية:٨٢.