غايه المريد في علم التجويد - عطية قابل نصر - الصفحة ٢٥٤
موصولا وذلك في موضعين: أولهما: قوله تعالى: {هَلْ لَكُمْ مِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} [١] بالروم ثانيهما: قوله تعالى: {وَأَنْفِقُوا مِنْ مَا رَزَقْنَاكُمْ} [٢] بالمنافقون، والعمل فيهما على قطع[٣]، وإلى ما ذكر يشير صاحب لآلئ البيان بقوله:
وفي النسا من ما بقطعه وصف ... وفي المنافقون والرُّوم اختلف
القسم الثالث: اتفقت المصاحف على وصله وذلك فيما عدا المواضع الثلاثة المذكورة في القسمين السابقين نحو قوله تعالى: {وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ} ٤
اول البقرة، وقوله تعالى: {وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا} [٥] بالبقرة أيضًا، وقوله تعالى: {وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} [٦] بالنور، وكل ما شابه ذلك.
تنبيهٌ: اتفقت المصاحف على قطع "مِنْ" الجارة الداخلة على الاسم الظاهر الذي وقعت فيه "ما" جزءًا منه نحو قوله تعالى: {مِنْ مَالٍ وَبَنِين} [٧] بالمؤمنون،
وقوله تعالى: {مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ} [٨] بالنور وقوله تعالى: {مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ} [٩] بالطارق، وكل ما شابه ذلك، وإلى هذا يشير صاحب مورد الظمآن لكي يرفع التوهم بأنها في مثل ذلك مقطوعة لا موصولة[١٠] حيث يقول:
وقطع من مع ظاهر ...
الكلمة الثالثة: "كل" مع "ما" وهي على ثلاثة أقسام:
القسم الأول: اتفقت المصاحف على قطع "كل" عن "ما" في موضع واحد
[١] الآية: ٢٨.
[٢] الآية: ١٠.
[٣] انظر: هامش "لطائف البيان شرح مورد الظمآن" "ج: ٢، ص٦٩".
٤ الآية: ٣.
[٥] الآية: ٢٣.
[٦] الآية: ٣٣.
[٧] الآية: ٥٥.
[٨] الآية: ٣٣.
[٩] الآية: ٦.
[١٠] من "لطائف البيان شرح مورد الظمآن"، "ج: ٢، ص٦٩"، بتصرف.