غايه المريد في علم التجويد - عطية قابل نصر - الصفحة ٢١٦
هاء الكناية
مدخل
...
هاءُ الكنايةِ:
تعريفُهَا: هي هاء الضمير الزائدة عن بِنْيَةِ الكلمة والتي يكنَّى بها عن الواحد المذكر الغائب، وقولنا: "الزائدة عن بنية الكلمة" خرج به الهاء الأصلية مثل: {نَفْقَهُ} [١]، {وَجْهُ} [٢]، {يَنْتَهِ} [٣] فالهاء في مثل ذلك كله أصلية؛ لأنها من نفس الكلمة وليست بهاء ضمير.
وقولنا: "التي يكنَّى بها عن الواحد المذكر الغائب" خرج به الهاء الدالة على الواحدة المؤنثة في {عَلَيْهَا} [٤] والمثنى بنوعيه في: {عَلَيْهِمَا} [٥]، وجمع الذكور في {عَلَيْهِمْ} [٦]، وجمع الإناث في: {عَلَيْهِنَّ} [٧]، فكل هذه وإن كانت هاءات ضمير إلا أنها لا تسمَّى هاءات كناية اصطلاحًا[٨].
فائدتُهَا: الإيجاز والاختصار.
والأصل فيها البناء على الضم مثل: {لَهُ} [٩]، {مِنْهُ} [١٠] إلا أن يقع قبلها كسر مثل: {بِه} [١١] أو ياء ساكنة مثل: {عَلَيْهِ} [١٢] فحينئذٍ تكسر[١٣]، وذلك لمجاورتها الكسر أو الياء الساكنة.
وقد قرأها حفص بالضم مراعاة للأصل وذلك تبعًا للرواية في: {وَمَا
[١] سورة هود: ٩١.
[٢] سورة يوسف: ٩.
[٣] سورة العلق: ١٥.
[٤] سورة النور: ٩.
[٥] سورة النساء: ١٢٨.
[٦] سورة النساء: ٦.
[٧] سورة النساء: ١٥.
[٨] من كتاب "الوافي على شرح الشاطبية" للشيخ عبد الفتاح القاضي، ص٦٨، بتصرف.
[٩] سورة البقرة: ١٠٢.
[١٠] سورة البقرة: ٦٠.
[١١] سورة البقرة: ٢٦.
[١٢] سورة المطففين: ١٣.
[١٣] من كتاب "نهاية القول المفيد في علم التجويد" ص١٤٨، بتصرف.