غايه المريد في علم التجويد - عطية قابل نصر - الصفحة ٦٧
كيفيتُهُ:
وكيفية الإخفاء أن ينطق بالنون الساكنة والتنوين غير مظهرين إظهارًا محضًا، ولا مدغمين إدغامًا محضًا بل بحالة متوسطة بين الإظهار والإدغام، عاريين عن التشديد مع بقاء الغنة فيهما[١].
وليحترز من إلصاق اللسان فوق الثنايا العليا عند إخفاء النون، وطريق[٢] الخلاص من ذلك هو بُعْدُ اللسان قليلا عن الثنايا العليا عند النطق بالإخفاء.
والفرقُ بينَ الإخفاء والإدغامِ:
أولا: أن الإخفاء لا تشديد معه مطلقًا بخلاف الإدغام ففيه تشديد.
ثانيًا: أن إخفاء الحرف يكون عند غيره وأما إدغامه فيكون في غيره.
ثالثًا: أن الإخفاء يأتي من كلمة ومن كلمتين، وأما الإدغام فلا يكون إلا من كلمتين كما سبق.
مراتبُهُ:
اعلم أن حروف الإخفاء على ثلاث مراتب، والإخفاء على ثلاث مراتب أيضًا[٣]. أما مراتب حروف الإخفاء فهي:
١- أقربها مخرجًا إلى النون ثلاثة أحرف وهي: الطاء والدال والتاء.
٢- أبعدها مخرجًا من النون حرفان وهما: القاف والكاف.
٣- أوسطها عند الأحرف العشرة الباقية فهي متوسطة في القرب والبعد
[١] من كتاب "أحكام القرآن الكريم" ص١٦٨.
[٢] من كتاب "إتحاف فضلاء البشر" ص٣٣، بتصرف.
[٣] من كتاب "نهاية القول المفيد في علم التجويد" ص١٢٥.