غايه المريد في علم التجويد - عطية قابل نصر - الصفحة ٢٧
ومثل قوله تعالى: {وَلا يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ} [١] قُرِئ هكذا: بياء التذكير، وقُرِئ "تقبل" بتاء التأنيث.
الثاني: اختلاف تصريف الأفعال من ماضٍ ومضارع وأمر، نحو قوله تعالى: {فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا} [٢]، قُرِئ هكذا على أنه فعل ماضٍ، وقرئ "يَطَّوَّعْ" على أنه فعل مضارع مجزوم، وكذلك قوله تعالى: {قَالَ رَبِّي يَعْلَمُ الْقَوْلَ فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ} [٣] قُرِئ هكذا على أنه فعل ماضٍ، وقرئ "قُلْ" على أنه فعل أمر.
الثالث: اختلاف وجوه الإعراب، نحو قوله تعالى: {وَلا تُسْأَلُ عَنْ أَصْحَابِ الْجَحِيمِ} [٤]، قُرِئ بضم التاء ورفع اللام على أن "لا" نافية، وقرئ بفتح التاء وجزم اللام على أن "لا" ناهية.
الرابع: الاختلاف بالنقص والزيادة كقوله تعالى: {وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ} [٥] قُرِئ هكذا بإثبات "الواو" قبل "السين"، وقرئ بحذفها.
الخامس: الاختلاف بالتقديم والتأخير كقوله تعالى: {وَقَاتَلُوا وَقُتِلُوا} [٦] وقُرِئ هكذا بتقديم "وقاتلوا" وتأخير "وقتلوا"، وقُرِئ بتقديم "وقتلوا" وتأخير "وقاتلوا".
السادس: الاختلاف بالإبدال أي جعل حرف مكان آخر، كقوله تعالى: {هُنَالِكَ تَبْلُو كُلُّ نَفْسٍ مَا أَسْلَفَتْ} [٧] قُرِئ هكذا بتاء مفتوحة فباء ساكنة، وقرئ بتاءين الأولى مفتوحة والثانية ساكنة "تَتْلُوا".
السابع: الاختلاف في اللهجات، كالفتح والإمالة، والإظهار والإدغام، والتسهيل والتحقيق، والتفخيم والترقيق، وكذا يدخل في هذا النوع الكلمات التي اختلفت فيها لغة القبائل نحو: "خُطُواتِ" تقرأ بتحريك الطاء بالضم، وتقرأ بتسكينها، ونحو: "بُِيوت" تقرأ بضم الباء وتقرأ بكسرها[٨].
[١] سورة البقرة: ٤٨.
[٢] سورة البقرة: ١٨٤.
[٣] سورة الأنبياء: ٤.
[٤] سورة البقرة: ١٩٩.
[٥] سورة آل عمران: ١٣٣.
[٦] سورة آل عمران: ١٩٠.
[٧] سورة يونس: ٣٠.
[٨] انظر: كتاب "الوافي" للشيخ القاضي، ص٧.