غايه المريد في علم التجويد - عطية قابل نصر - الصفحة ٢٦٠
القسم الثاني: اختلفت فيه المصاحف فرسم في بعضها مقطوعًا، ورسم في بعضها موصولا، وذلك في موضع واحد هو قوله تعالى: {عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ} [١] بالمزمل، ولكن المشهور فيه القطع وعليه العمل[٢].
القسم الثالث: اتفقت المصاحف على قطعه وذلك في غير المواضع الثلاثة المذكورة في القسمين السابقين نحو قوله تعالى: {أَنْ لَنْ يَنْقَلِبَ الرَّسُولُ} [٣] بالفتح، وقوله سبحانه: {زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا} [٤] بالتغابن، وقوله عز وجل: {أَنْ لَنْ يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ} [٥] بالبلد إلى غير ذلك مما ورد في القرآن الكريم.
الكلمة الثامنة: "بئس" مع "ما" وهي على ثلاثة أقسام:
القسم الأول: اتفقت المصاحف على وصل "بئس" بـ "ما" وذلك في موضع واحد هو قوله تعالى: {بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ} [٦] الموضع الأول بالبقرة.
القسم الثاني: اختلف فيه المصاحف فرسم في بعضها مقطوعًا ورسم في بعضها موصولا وذلك في موضعين:
١- قوله سبحانه وتعالى: {قُلْ بِئْسَمَا يَأْمُرُكُمْ بِهِ إِيمَانُكُمْ} [٧] الموضع الثاني بالبقرة.
٢- قوله عز وجل: {قَالَ بِئْسَمَا خَلَفْتُمُونِي مِنْ بَعْدِي} [٨] بالأعراف، والعمل فيهما على الوصل.
لقد ذكر الإمام ابن الجزري الوصل باتفاق في موضع الأعراف، ولكن صاحب مورد الظمآن أثبت فيه الخلاف عن أبي دواد سليمان بن نجاح، حيث قال:
[١] الآية: ٢٠.
[٢] انظر: لطائف البيان شرح مورد الظمآن، "ج: ٢، ص٧٩".
[٣] الآية: ١٢.
[٤] الآية: ٧.
[٥] الآية: ٥.
[٦] الآية: ٩٠.
[٧] الآية: ٩٣.
[٨] الآية: ١٥٠.