غايه المريد في علم التجويد - عطية قابل نصر - الصفحة ٢٥٥
هو قوله تعالى: {وَآتَاكُمْ مِنْ كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ} [١] بإبراهيم.
القسم الثاني: اختلفت فيه المصاحف فرسم في بعضها بالقطع ورسم في بعضها بالوصل وذلك في أربعة مواضع هي:
أولها: قوله تعالى: {كُلَّ مَا رُدُّوا إِلَى الْفِتْنَةِ أُرْكِسُوا فِيهَا} [٢] بالنساء، ثانيها: قوله جل وعلا: {كُلَّمَا دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَعَنَتْ أُخْتَهَا} [٣] بالأعراف، ثالثها: قوله سبحانه: {كُلَّ مَا جَاءَ أُمَّةً رَسُولُهَا} [٤] بالمؤمنون، رابعها: قوله عز وجل: {كُلَّمَا أُلْقِيَ فِيهَا فَوْجٌ} [٥] بالْمُلك. ولكن العمل على القطع في موضعي النساء والمؤمنون، وعلى الوصل في موضعي الأعراف والملك[٦].
القسم الثالث: اتفقت المصاحف على وصله وذلك في غير المواضع الخمسة المذكورة في القسمين السابقين وذلك نحو قوله تعالى: {أَفَكُلَّمَا جَاءَكُمْ رَسُولٌ} [٧] بالبقرة، وقوله سبحانه: {كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ} [٨] بآل عمران، وقوله عز وجل: {كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ} [٩] بالمائدة وغير ذلك.
الكلمة الرابعة: "في" مع "ما" الموصولة، وهذه الكلمة اختلف فيها العلماء على خمسة مذاهب:
المذهب الأول: وهو للإمام ابن الجزري، وهي فيه على قسمين:
القسم الأول: القطع بلا خلاف في المواضع الأحد عشر الآتية:
١- قوله تعالى: {فِي مَا فَعَلْن} الثاني بالبقرة[١٠].
٢، [٣]- قوله سبحانه: {فِي مَا آتَاكُمْ} بالمائدة[١١] والأنعام[١٢].
[١] الآية: ٣٤.
[٢] الآية: ٩١.
[٣] الآية: ٣٨.
[٤] الآية: ٤٤.
[٥] الآية: ٨.
[٦] انظر: هامش "لطائف البيان بشرح مورد الظمآن" "ج: ٢، ص٧٤".
[٧] الآية: ٨٧.
[٨] الآية: ٣٧.
[٩] الآية: ٦٤.
[١٠] الآية: ٢٤٠.
[١١] الآية: ٤٨.
[١٢] الآية: ١٦٥.