غايه المريد في علم التجويد - عطية قابل نصر - الصفحة ٢٥٣
الصورة الثالثة: وقد جاءت في تسع كلمات متعددة المواضع أيضًا، وهذه الصورة تختلف عن الصورتين السابقتين حيث إن كل كلمة من الكلمات التسع تأتي على ثلاثة أقسام: أحدها متفق على قطعه، والآخر متفق على وصله، والثالث مختلف فيه بين المصاحف، وفيما يلي بيان ذلك بالتفصيل:
الكلمة الأولى: "إنَّ" المكسورة الهمزة مشددة النون مع "ما" الموصولة، وهي على ثلاثة أقسام:
القسم الأول: اتفقت المصاحف على قطع "إنَّ" عن "ما" في موضع واحد هو قوله تعالى: {إِنَّ مَا تُوعَدُونَ لَآتٍ} [١] بالأنعام.
القسم الثاني: اختلفت فيه المصاحف فرسم في بعضها مقطوعًا ورسم في بعضها موصولا وذلك في موضع واحد هو قوله تعالى: {إِنَّمَا عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ} [٢] بالنحل، والوصل فيه أشهر وأقوى[٣] وهو الذي عليه العمل.
القسم الثالث: اتفقت المصاحف على وصله وهو فيما عدا الموضعين المذكورين في القسمين السابقين نحو قوله تعالى: {إِنَّمَا اللَّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ} [٤] بالنساء، وقوله تعالى: {إنَّمَا المُؤْمِنُونَ إَخْوَة} [٥] بالحجرات، وقوله تعالى: {إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَصَادِق} [٦] بالذاريات، وغير ذلك كثير.
الكلمة الثانية: "مِنْ" الجارة مع "ما" الموصولة وهي على ثلاثة أقسام:
القسم الأول: اتفقت المصاحف على قطع "من" عن "ما" في موضع واحد هو قوله تعالى: {فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ} [٧] بالنساء.
القسم الثاني: اختلف فيه المصاحف فرسم في بعضها مقطوعًا ورسم في بعضها
[١] الآية: ١٣٤.
[٢] الآية: ٩٥.
[٣] انظر: نهاية القول المفيد في علم التجويد، ص١٩٤.
[٤] الآية: ١٧١.
[٥] الآية: ١٠.
[٦] الآية: ٥.
[٧] الآية: ٢٥.