غايه المريد في علم التجويد - عطية قابل نصر - الصفحة ٢٣٥
وقد رُوي السَّكْت وجوبًا عن حفص في أربعة مواضع بمعنى إذا وصل الكلمة بما بعدها فليس له إلا السَّكت، وفيما يلي بيان هذه المواضع:
أولا: السكت على ألف: "عوجًا" من قوله تعالى: {وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجًا، قَيِّمًا} بالكهف[١].
ثانيًا: السَّكْت على ألف: "مرقدنا" من قوله سبحانه: {قَالُوا يَا وَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا هَذَا} بـ"يس"[٢].
ثالثًا: السَّكْت على نون: "من" من قوله تعالى: {وَقِيلَ مَنْ رَاقٍ} بالقيامة[٣].
رابعًا: السَّكت على لام: "بل" من قوله عَزَّ مِنْ قائل: {كَلاَّ بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ} بالمطففين[٤] وعلامة السكت في المصحف وضع "س" على الكلمة المطلوب السكت عليها كما ترى في الأمثلة.
وقد أشار الإمام الشاطبي إلى هذه المواضع بقوله:
وسكتة حفص دون قطع لطيفة ... على ألف التنوين في عوجا بَلا
وفي نون من راق ومرقدنا ولا ... م بل ران والباقون لا سكت موصلا
كما روي السكت عن حفص جوازًا في موضعين:
أولا: السَّكت بين سورتي الأنفال وبراءة، وهو أحد أوجه ثلاثة سبق الكلام عليها وهي القطع والسكت والوصل.
ثانيًا: السكت على الهاء في "ماليه" من قوله تعالى: {مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيَهْ، هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ} [٥] بالحاقة فيجوز لحفص السكت وعدمه في حالة الوصل، والسكت هو المقدَّم في الأداء.
[١] الآية: ١، ٢.
[٢] الآية: ٥٢.
[٣] الآية: ٢٧.
[٤] الآية: ١٤ وسيأتي الكلام على الحكمة من السكت الواجب ص٢٩٣.
[٥] الآية: ٢٨، ٢٩.