غايه المريد في علم التجويد - عطية قابل نصر - الصفحة ٢١١
حكم الواو:
الحرف الثالث: الواو.
والواو إما أن تكون دالة على المفرد فتكون من بِنْيَة الكلمة مثل: {يَمْحُو} [١]، أو دالة على الجمع مثل: {كَاشِفُوا} [٢] ولها حالتان: حالة تثبت فيها رسْمًا، وحالة تحذف فيها رسْمًا.
الحالة الأولى:
وتشتمل على قسمين:
القسم الأول: الواو الثابتة في الرسم والوقف والوصل، وهذا القسم خاص بكل واو ثَبَتَتْ في الرسم ولم يقع بعدها ساكن.
حكمها: أنها تثبت قراءة في حالتي الوقف والوصل؛ وذلك لثبوتها في الرسم نحو: "ندعو" من قوله تعالى: {يَوْمَ نَدْعُو كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ} [٣] بالإسراء. ونحو: "ملاقوا" من قوله تعالى: {الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُو رَبِّهِمْ} [٤] بالبقرة.
القسم الثاني: الواو الثابتة في الرسم والوقف والمحذوفة في الوصل، وهذا القسم خاص بكل واو ثبتت في الرسم ووقع بعدها ساكن.
وحكمها: أنها تثبت قراءة في حالة الوقف فقط؛ وذلك لثبوتها في الرسم، أما في الوصل فتحذف؛ للتخلص من التقاء الساكنين نحو: "تتلوا" من قوله تعالى: {وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُوا الشَّيَاطِينُ} [٥] بالبقرة، ونحو: "جابو" من قوله تعالى: {وَثَمُودَ الَّذِينَ جَابُوا الصَّخْرَ بِالْوَادِ} [٦] بالفجر.
[١] سورة الرعد: ٣٩.
[٢] سورة الدُّخَان: ١٥.
[٣] الآية: ٧١.
[٤] الآية: ٤٦.
[٥] الآية: ١٠٢.
[٦] الآية: ٩.