غايه المريد في علم التجويد - عطية قابل نصر - الصفحة ٢١٠
يكون في الأفعال نحو: "يتَّقِ" كما تكون فاصلة وغير فاصلة.
أما غير الفاصلة: فجملتها خمسٌ وثلاثون ياءً منها الأصلية نحو: "نَبْغِ" من قوله تعالى: {قَالَ ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ} [١] بالكهف، ومنها غير الأصلية نحو: "اتَّبِعُون" من قوله تعالى: {اتَّبِعُونِ أَهْدِكُمْ سَبِيلَ الرَّشَادِ} [٢] بغافر.
وأما الفاصلة: فجملتها ستٌّ وثمانون ياء منها الأصلية وهي خمس: {المُتعَالِ} بالرعد آية ٩، {التَّلاقِ} بغافر آية ١٥، {التَّنَادِ} بغافر أيضًا آية ٣٢، {يَسْرِ} بالفجر آية [٤]، {بِالْوَادِ} بالفجر أيضًا آية ٩.
وأما غير الأصلية فجملتها: إحدى وثمانون ياء نحو: "فارهبون" من قوله تعالى: {وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ} [٣] بالبقرة، ونحو: "أطيعون" من قوله تعالى: {فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ} [٤] بآل عمران، وقد تركنا حصر الياءات الزوائد وذكرها بالتفصيل مراعاة للاختصار، فمن أراد حصرها فليرجع إلى كتب القراءات وكتب التجويد المطوَّلة.
القسم الثاني:
وهو الياء التي تثبت وصلا وتحذف وقفًا تبعًا لحذفها رسْمًا وهذا القسم خاص بالياء التي تقع صلة لهاء الضمير المكسورة وصلا نحو قوله تعالى: {كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ} [٥] بالبقرة.
وحكمها: أنها تثبت عند صلة الهاء وصلا، أما في الوقف فتحذف لسكون الهاء من غير صلة.
القسم الثالث:
وهو الياء التي تثبت وصلا ويجوز الإثبات والحذف فيها وقفًا وهو خاص بكلمة:
"آتان" من قوله تعالى: {فَمَا آتَانِ اللَّهُ خَيْرٌ مِمَّا آتَاكُمْ} [٦] بالنمل، وحكمها أن حفصًا يصلها بياء مفتوحة ويقف عليها، إما الإثبات مراعاة للوصل، وإما بالحذف تبعًا لحذفها في الرسم.
[١] الآية: ٦٤.
[٢] الآية: ٣٨.
[٣] الآية: ٤٠.
[٤] الآية: ٥٠.
[٥] الآية: ٢٨٥.
[٦] الآية: ٣٦.