غايه المريد في علم التجويد - عطية قابل نصر - الصفحة ١٩٢
وأما حفص ومن معه من باقي القراء السبعة فيحركون الساكن الأول بالكسر على الأصل في التخلص من التقاء الساكنين، والساكن الأول هو أحد حروف "لتنود" والتنوين[١].
فمثال اللام قوله تعالى: {قُلِ ادْعُوا اللَّهَ} بالإسراء[٢]، فاللام من "قُلْ" ساكنة، والتَقَتْ بالدال من "ادْعُوا" وهي ساكنة أيضًا فحركت اللام بالكسر؛ للتخلص من التقاء الساكنين.
ومثال التاء قوله تعالى: {وَقَالَتِ اخْرُجْ عَلَيْهِنَّ} بيوسف[٣]، وليس غيره في القرآن فتاء التأنيث في "وَقَالَتْ" ساكنة، والتقت بالخاء من "اخْرُجْ" وهي ساكنة أيضًا فحركت التاء بالكسر؛ للتخلص من التقاء الساكنين.
ومثال النون قوله تعالى: {وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ} بالنساء[٤]، فالنون من "أَنْ" ساكنة، والتقت بالقاف -وهي ساكنة أيضًا- فحركت النون بالكسر؛ للتخلص من التقاء الساكنين.
ومثال الواو يأتي في ثلاثة مواضع لا رابع لهم:
١- قوله تعالى: {أَوِ اخْرُجُوا مِنْ دِيَارِكُمْ} بالنساء[٥].
٢- قوله تعالى: {أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ} بالإسراء[٦].
٣- قوله تعالى: {أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلاً} بالمزمل[٧].
فالواو من "أو" ساكنة التَقَتْ بكلٍّ من الخاء والدال والنون وكلها ساكنة، فحركت الواو بالكسر للتخلص من التقاء الساكنين.
ومثال الدال قوله تعالى: {وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ} بالأنعام[٨]، والرعد[٩]، والأنبياء[١٠]، فالدال من "قَدِ" ساكنة التقت بالسين
[١] انظر: "إتحاف فضلاء البشر" ص١٥٣، وشرح ابن الفاصح على الشاطبية، ص٢٠٦.
[٢] الآية: ١١٠.
[٣] الآية: ٣١.
[٤] الآية: ٦٦.
[٥] الآية: ٦٦.
[٦] الآية: ١١٠.
[٧] الآية: ٣.
[٨] الآية: ١٠.
[٩] الآية: ٣٢.
[١٠] الآية: ٤١.