دليل الحيران علي مورد الظمان - المارغني التونسي - الصفحة ١٨٩
{إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا} [١]، وقد قرأه المكي والبصري بفتح الياء والفاء، وإسكان الدال بينهما من غير ألف.
وأما "فناظرة" ففي "النمل": {فَنَاظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُون} [٢].
واحترز بقيد المحاور للفاء عن الخالي منها نحو: {إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ} [٣] فإن ألفه ثابتة، وأما "بهادي" ففي "النمل والروم": {وَمَا أَنْتَ بِهَادِي الْعُمْيِ عَنْ ضَلالَتِهِمْ} [٤]، وقد قرأه حمزة في السورتين: "تهدي" بتاء مفتوحة وإسكان الهاء من غير ألف بعد الهاء، واحترز بقيد المجاور للباء عن الخالي منها نحو: {لَهَادِ الَّذِينَ آمَنُوا} [٥].
{فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ} [٦] فإن ألفه ثابتة.
وأما "سراجا" المجاور "لفيها" ففي "الفرقان": {وَجَعَلَ فِيهَا سِرَاجًا} [٧]، وقد قرأه حمزة والكسائي بضم السين والراء جمع سراج، وقيده بالمجاورة وهو: "فيها" ليخرج غيره نحو: {وَجَعَلْنَا سِرَاجاً وَهَّاجًا} [٨]. فإن ألفه ثابتة، والعمل عندنا على حذف الألف في الألفاظ الخمسة المتقدمة وقوله: {فَنَاظِرَةٌ} بإسكان الهاء لما تقدم.
ثم قال:
. . . . . . . . . . . ... . . . . . . . . . . . وبنص صاد
وظلة ليكه وفي بقادر ... في الأولين الحذف مع تصاعر
أخبر مع إطلاق الحكم يشير به إلى اتفاق شيوخ النقل بحذف ألفي: ليكه في سورة: "ص"، وفي سورة "الظلة"، وهي سورة الشعراء، وألف: "بقادر"، في الموضعين الأولين، وألف: تصاعر.
أما ليكه في: "صاد" و"الشعراء" فيهما: {وَأَصْحَابُ لْأَيْكَةِ أُولَئِكَ الْأَحْزَابُ} [٩]، {كَذَّبَ أَصْحَابُ لْأَيْكَةِ الْمُرْسَلِينَ} [١٠].
[١] سورة الحج: ٢٢/ ٣٨.
[٢] سورة النمل: ٢٧/ ٨٥.
[٣] سورة القيامة: ٧٥/ ٢٣.
[٤] سورة الروم: ٣٠/ ٥٣.
[٥] سورة الحج: ٢٢/ ٥٤.
[٦] سورة غافر: ٤٠/ ٣٣.
[٧] سورة الفرقان: ٢٥/ ٦١.
[٨] سورة النبأ: ٧٨/ ١٣.
[٩] سورة ص: ٣٨/ ١٣.
[١٠] سورة الشعراء: ٢٦/ ١٧٦.