دليل الحيران علي مورد الظمان - المارغني التونسي - الصفحة ١٨٥
أما "شاهدا" المنصوب ففي "الأحزاب": {إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً} [١]، ومثله في "الفتح"، وهو متعدد، واحترز بقيد النصب عن غير المنصوب نحو: {وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرائيلَ} [٢]، {وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ} [٣]، وخرج بقيدي الترجمة والنصب: {وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِنْهُ} [٤].
وأما "يا سامري" ففي "طه": {قَالَ فَمَا خَطْبُكَ يَا سَامِرِيُّ} [٥]، واحترز بقيد حرف النداء عن الخالي منه نحو: {وَأَضَلَّهُمُ السَّامِرِي} [٦]، فإن ألفه ثابته.
وأما "تماثيل": "سبأ" ففيها: {يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِنْ مَحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ} [٧]، واحترز بقيد السورة عن الواقع في غيرها، نحو: {مَا هَذِهِ التَّمَاثِيلُ الَّتِي أَنْتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ} [٨]، فإن ألفه ثابتة، والعمل عندنا على حذف ألف: "شاهدا". المنصوب حيث وقع وإثبات غير المنصوب، وعلى حذف الألف في "يا سامري"، وفي "تماثيل". "سبأ" وقوله: "ابن نجاح"، فاعل بفعل محذوف، أي: حذف، و:" شاهدا" مفعوله.
ثم قال:
مغاضبا والعاكف المعرفا ... وعنه الأوثان جميعا حذفا
ثم محاريب............. ... ............................
أخبر عن أبي داود بحذف ألف: "مغاضبا"، و:"العاكف"، المعرف، بأل وجميع ألفاظ "الأوثان"، وألف: "محاريب".
أما "مغاضبا" ففي "الأنبياء": {وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِباً} [٩] لا غير.
وأما "العاكف" المعرف ففي "الحج": {سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَاد} [١٠]، واحترز بقيد التعريف عن غير المعرف نحو: {وَانْظُرْ إِلَى إِلَهِكَ الَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفاً} [١١] فإن ألفه ثابتة.
[١] سورة الأحزاب: ٣٣/ ٤٥.
[٢] سورة الأحقاف: ٤٦/ ١٠.
[٣] سورة البروج: ٨٥/ ٣.
[٤] سورة هود: ١١/ ١٧.
[٥] سورة طه: ٢٠/ ٩٥.
[٦] سورة طه: ٢٠/ ٨٥.
[٧] سورة سبأ: ٣٤/ ١٣.
[٨] سورة الأنبياء: ٢١/ ٥٢.
[٩] سورة الأنبياء: ٢١/ ٨٤.
[١٠] سورة الحج: ٢٢/ ٢٥.
[١١] سورة طه: ٢٠/ ٩٧.