الغاره التنصيريه علي اصاله القران الكريم - عبد الراضي عبد المحسن - الصفحة ١٢٠
سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظاً ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ} (فصلت/٩ـ١٢) .
٣ ـ خلق الكون من كومة أوليّة فريدة متماسكة. قال تعالى: {أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقاً فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلا يُؤْمِنُونَ} (الأنبياء/٣٠) .
٤ ـ تعدد السموات والكواكب التي تشبه الأرض: {اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ} (الطلاق/١٢) .
٥ ـ خلق عالم وسيط بين السموات والأرض. قال تعالى: {الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ} (الفرقان/٥٩) ، ويقول تعالى: {لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَى} (طه/٦) .
وتتفق الرواية القرآنية مع الرواية التوراتية في مسألتين فقط:
١ ـ عدد أدوار الخلق الستة.
٢ ـ جعل النجوم مصدر النور.
أما وجوه الاختلاف فكثيرة يمثل كل منهما خطأ علمياً وقعت فيه الرواية التوراتية، وتأكيداً علمياً على صحة الرواية القرآنية، وهذه الوجوه هي:
١ ـ انفراد القرآن ببيان كيفية نشأة الكون من الكتلة الأولية التي تفتقت بفعل انفجار كبير يطلق عليه العلم الحديث نظرية الانفجار العظيم ((The Big Bang)) [١] .
[١] كارل ساغان، الكون، ص ١٢٤، سلسلة عالم المعرفة (١٧٨) ، وزارة الإعلام بالكويت.