الجدول في اعراب القران - الصافي، محمود بن عبد الرحيم - الصفحة ٢٦
ما يكون العبد من ربه وهو ساجد) . ومن الجمل الحالية قوله تعالى: ما يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ فجملة استمعوه حال من مفعول يأتيهم، أو من فاعله وجملة (وَهُمْ يَلْعَبُونَ) حال من فاعل (استمعوه) ومنه قوله تعالى: أَوْ جاؤُكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ فجملة حصرت في محل نصب حال، والنجاة يقدرون (قد) محذوفة أي (أو جاؤوكم قد حصرت صدورهم) .
[سورة الطور (٥٢) : آية ٢٩]
فَذَكِّرْ فَما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِكاهِنٍ وَلا مَجْنُونٍ (٢٩)
الإعراب:
(الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر، والثانية تعليليّة (ما) نافية عاملة عمل ليس (بنعمة) مجرور بالباء متعلّق بحال من الضمير في كاهن- أو مجنون- [١] ، (كاهن) مجرور لفظا منصوب محلّا خبر ما (الواو) عاطفة (لا) زائدة لتأكيد النفي ...
جملة: «ذكّر ... » في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي: إن وصفك الكافرون بالكهانة والجنون فذكرهم باللَّه ... أي استمرّ على تذكيرهم وجملة: «ما أنت ... بكاهن» لا محلّ لها تعليليّة
الصرف:
(كاهن) ، اسم فاعل من الثلاثي (كهن) باب كرم، وزنه فاعل بمعنى مخبر بالأمور الغيبيّة من غير وحي
[سورة الطور (٥٢) : آية ٣٠]
أَمْ يَقُولُونَ شاعِرٌ نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ (٣٠)
الإعراب:
(أم) منقطعة بمعنى بل والهمزة وهي للاستفهام التوبيخيّ [٢] ،
[١] أي لست كاهنا حال كونك متلبّسا بنعمة ربّك ... ويجوز أن يكون متعلّقا بمضمون النفي- مقصود الآية- أي: انتفى عنك الكهانة والجنون بسبب نعمة اللَّه عليك
[٢] سوف يرد ذكر (أم) في السورة خمس عشرة مرّة، وكلّها من نوع الاستفهام الدالّ على التوبيخ والتقبيح، وهي بمعنى بل مرّة وبمعنى بل والهمزة مرّة أخرى