الجدول في اعراب القران - الصافي، محمود بن عبد الرحيم - الصفحة ٩٧
وجملة: «نزل ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «ساء صباح ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
(١٧٨- ١٧٩) (الواو) عاطفة (تولّ ... يبصرون) مرّ إعرابهما آنفا مفردات [١] وجملا.
الصرف:
(ساحتهم) ، اسم للميدان أو الفسحة الأرضية وزنه فعلة بفتح فسكون.
البلاغة
١- الاستعارة المكنية: في قوله تعالى «فإذا نزل بساحتهم» .
في الضمير استعارة مكنية. شبه العذاب بجيش يهجم على قوم وهم في ديارهم بغتة فيحل بها، والنزول تخييل.
٢- المجاز المرسل: في قوله تعالى «فساء صباح المنذرين» .
كثيرا ما يسمعون الغارة صباحا لما أنها في الأعم الأغلب تقع فيه، وهو مجاز مرسل، أطلق فيه الزمان، وأريد ما وقع فيه، كما يقال: أيام العرب لوقائعهم.
الفوائد
- حتّى الجارّة:
لحتى وجوه عديدة. ومن أوجهها أنها تأتي حرفا جارا بمنزلة إلى في المعنى والعمل، كما ورد في الآية التي نحن بصددها فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ ولكنها تخالفها في ثلاثة أمور:
١- إن لمجرورها شرطين:
آ- أن يكون ظاهرا لا مضمرا.
ب- أن يكون مجرورها شيئا آخر، نحو (أكلت السمكة حتى رأسها) ، أو ملاقيا لآخر جزء نحو (سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ) .
٢- إذا لم يكن معها قرينة تقتضي دخول ما بعدها، كما في قوله:
[١] في الآية (١٧٤- ١٧٥) السابقة.