البرهان في علوم القران - الزركشي - الصفحة ٤٣٢
هَا
كَلِمَةٌ تُسْتَعْمَلُ عَلَى ضَرْبَيْنِ.
أَحَدُهُمَا: أَنْ تَكُونَ اسْمًا سُمِّيَ بِهِ الْفِعْلُ
وَثَانِيهِمَا: لِلتَّنْبِيهِ وَلَهَا مَوْضِعَانِ:
أَحَدُهُمَا: أَنْ تَلْحَقَ الْأَسْمَاءَ الْمُبْهَمَةَ الْمُفْرَدَةَ نَحْوُ هَذَا وَتَتَنَزَّلُ مَنْزِلَةَ حَرْفٍ مِنَ الْكَلِمَةِ وَلِهَذَا يَدْخُلُ حَرْفُ الْجَرِّ عَلَيْهِ كَقَوْلِهِ تعالى: {ومن هؤلاء من يؤمن به}
وَيُفْصَلُ بِهِ بَيْنَ الْمُضَافِ وَالْمُضَافِ إِلَيْهِ كَقَوْلِهِ: {لمثل هذا فليعمل العاملون}
الثَّانِي: أَنْ تَدْخُلَ عَلَى الْجُمْلَةِ كَقَوْلِهِ: {هَا أنتم أولاء تحبونهم} {ها أنتم هؤلاء جادلتم عنهم}
وَيَدُلُّ عَلَى دُخُولِ حَرْفِ التَّنْبِيهِ عَلَى الْجُمْلَةِ أَنَّهُ لَا يَخْلُوا إِمَّا أَنْ يُقَدَّرَ بِهِ الدُّخُولُ عَلَى الِاسْمِ الْمُفْرَدِ أَوِ الْجُمْلَةِ لَا يَجُوزُ الْأَوَّلُ لِأَنَّ الْمُبْهَمَ فِي الْآيَتَيْنِ دَخَلَ عَلَيْهِمَا حَرْفُ الْإِشَارَةِ فَعُلِمَ أَنَّ دُخُولَهَا إِنَّمَا هو الْجُمْلَةِ ذَكَرَهُ أَبُو عَلِيٍّ