الاتقان في علوم القران - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ١٨٦
أَعْظَمِ التَّخْلِيطِ وَالتَّغْيِيرِ لِلْمَرْسُومِ، وَأَرَى أَنْ تَكُونَ الْحَرَكَاتُ وَالتَّنْوِينُ وَالتَّشْدِيدُ وَالسُّكُونُ وَالْمَدُّ بِالْحُمْرَةِ، وَالْهَمَزَاتِ بِالصُّفْرَةِ
وَقَالَ الْجُرْجَانِيُّ مِنْ أَصْحَابِنَا فِي الشَّافِي: مِنَ الْمَذْمُومِ كِتَابَةُ تَفْسِيرِ كَلِمَاتِ الْقُرْآنِ بَيْنَ أَسْطُرِهِ.
فَائِدَةٌ
كَانَ الشَّكْلُ فِي الصَّدْرِ الْأَوَّلِ نُقَطًا فَالْفُتْحَةُ نُقْطَةٌ عَلَى أَوَّلِ الْحَرْفِ، وَالضَّمَّةُ عَلَى آخِرِهِ، وَالْكَسْرَةُ تَحْتَ أَوَّلِهِ، وَعَلَيْهِ مَشَى الدَّانِيُّ وَالَّذِي اشْتُهِرَ الْآنَ الضَّبْطُ بِالْحَرَكَاتِ الْمَأْخُوذَةِ مِنَ الْحُرُوفِ، وَهُوَ الَّذِي أَخْرَجَهُ الْخَلِيلُ، وَهُوَ أَكْثَرُ وَأَوْضَحُ، وَعَلَيْهِ الْعَمَلُ فَالْفَتْحُ شَكْلُهُ مُسْتَطِيلَةٌ فَوْقَ الْحَرْفِ، وَالْكَسْرُ كَذَلِكَ تَحْتَهُ وَالضَّمُّ وَاوٌ صُغْرَى فَوْقَهُ وَالتَّنْوِينُ زِيَادَةُ مِثْلِهَا، فَإِنْ كَانَ مُظْهَرًا- وَذَلِكَ قَبْلَ حَرْفِ حَلْقٍ- رُكِّبَتْ فَوْقَهَا، وإلا تابعت بَيْنَهُمَا، وَتَكْتُبُ الْأَلِفُ الْمَحْذُوفَةُ وَالْمُبْدَلُ مِنْهَا فِي مَحَلِّهَا حَمْرَاءَ، وَالْهَمْزَةُ الْمَحْذُوفَةُ تُكْتَبُ هَمْزَةً بِلَا حِرَفٍ حَمْرَاءَ أَيْضًا، وَعَلَى النُّونِ وَالتَّنْوِينِ قَبْلَ الْبَاءِ عَلَامَةُ الْإِقْلَابِ "م" حَمْرَاءُ، وَقَبْلَ الْحَلْقِ سكون وتقرأ عِنْدَ الْإِدْغَامِ وَالْإِخْفَاءِ، وَيُسَّكَنُ كُلُّ مُسَكَّنٍ وَيُعَرَّى الْمُدْغَمُ، وَيُشَدَّدُ مَا بَعْدَهُ إِلَّا الطَّاءِ قَبْلَ التَّاءِ، فيكتب عليها السكون، نحو "فرطت"، وَمَطَّةُ الْمَمْدُودِ لَا تُجَاوِزُهُ.
فَائِدَةٌ
قَالَ الْحَرْبِيُّ فِي غَرِيبِ الْحَدِيثِ: قَوْلُ ابْنِ مَسْعُودٍ: جَرِّدُوا الْقُرْآنَ، يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ: