اسباب النزول ت الحميدان - الواحدي - الصفحة ٤٤٥
سُورَةُ الْمَعَارِجِ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
(١) - قَوْلُهُ تَعَالَى: {سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ} الْآيَاتِ {[١]} .
نَزَلَتْ فِي النَّضْرِ بْنِ الْحَارِثِ حِينَ قَالَ: {اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ} [٢] الْآيَةَ، فَدَعَا عَلَى نَفْسِهِ وَسَأَلَ الْعَذَابَ، فَنَزَلَ بِهِ مَا سَأَلَ يَوْمَ بَدْرٍ فَقُتِلَ صَبْرًا، وَنَزَلَ فِيهِ: {سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ} الْآيَةَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: {أَيَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ كَلَّا} {٣٨ - ٣٩} .
قَالَ الْمُفَسِّرُونَ: كَانَ الْمُشْرِكُونَ يَجْتَمِعُونَ حَوْلَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَسْتَمِعُونَ كَلَامَهُ وَلَا يَنْتَفِعُونَ بِهِ، بَلْ يُكَذِّبُونَ بِهِ وَيَسْتَهْزِءُونَ وَيَقُولُونَ: لَئِنْ دَخَلَ هَؤُلَاءِ الْجَنَّةَ لَنَدْخُلَنَّهَا قَبْلَهُمْ، وَلَيَكُونَنَّ لَنَا فِيهَا أَكْثَرُ مِمَّا لَهُمْ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْآيَةَ.
[١] - أخرج النسائي (تفسير ابن كثير: ٤ / ٤١٨) وابن أبي حاتم وعبد بن حميد والفريابي (الدر المنثور: ٨/٢٧٧) من طريق المنهال بن عمرو عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: نزلت في النضر بن الحارث بن كلدة, وإسناده صحيح, وأخرجه الحاكم (المستدرك: ٢/٥٠٢) عن سعيد بن جبير مرسلا.
[٢] سورة الأنفال: الآية ٣٢.