معاني القران واعرابه - الزجاج - الصفحة ٣٠٠
(وَمَا أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُّونَ (١٩)
وإعراب هذا الاسم كإعراب الجمع لأنه على لفظ الجمع، كما تقول
هذه قِنِسْرُونَ، ورأيت قِنِسْرِين، وقال بعض النحويين: هذا جمع لما لا
يُحَدُّ وَاحِده، نحو ثَلَاثُون وَأَرْبَعونَ، فثلاثون كان لفظه لفظ جمع ثَلَاثٍ.
وكذلك قول الشاعر:
قَدْ شَرِبَتْ إِلاَّ الدُّهَيْدِهِينَا. . . قُلَيِّصَاتٍ وأُبَيْكِريِنَا
يعني أن الإبل قَدْ شَرِبَت الأجمع الدهْدَاةِ، والدهداة حاشية الإبل كان
قليصات وأبيكرين، ودهيدهين جمع ليس واحده محدوداً معلوم العَدَدِ.
والقول الأول قول أكثر النحويين وأَبْيَنُها.
* * *
وقوله: (عَلَى الْأَرَائِكِ يَنْظُرُونَ (٢٣)
الأرائك: واحدها أريكة، وهي الأسِرَّة في الحجال.
* * *
وقوله: (يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيقٍ مَخْتُومٍ (٢٥)
الرحيق الشراب الذي لاَ غِشَّ فيه، قَالَ حَسَّان:
يَسْقُونَ مَنْ وَرَدَ البَريصَ عليهمُ. . . بَرَدى يُصَفَّقُ بالرحِيقِ السَّلْسَل
ومعنى (مَخْتُومٍ): في انقطاعه خاصة - ثم بَيَن فَقَالَ:
* * *
(خِتَامُهُ مِسْكٌ وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ (٢٦)