١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص

مختصر تفسير البغوي المسمي بمعالم التنزيل - عبد الله الزيد - الصفحة ٣٤٣

ذَاتَ بَيْنِكُمْ فَإِنَّ ذَلِكَ خَيْرٌ لَكُمْ كَمَا أَنَّ إِخْرَاجَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ بَيْتِهِ بِالْحَقِّ خَيْرٌ لَكُمْ، وَإِنْ كَرِهَهُ فَرِيقٌ مِنْكُمْ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: مَعْنَاهُ كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ عَلَى كُرْهِ فَرِيقٍ مِنْهُمْ، كَذَلِكَ يَكْرَهُونَ الْقِتَالَ، وَيُجَادِلُونَ فِيهِ. وَقِيلَ: هُوَ رَاجِعٌ إِلَى قَوْلِهِ: {لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ} [الأنفال: ٤] تَقْدِيرُهُ: وَعْدُ اللَّهِ الدَّرَجَاتِ لَهُمْ حَقٌّ يُنْجِزُهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ، فَأَنْجَزَ الْوَعْدَ بِالنَّصْرِ وَالظَّفَرِ. وَقِيلَ: الْكَافُ بِمَعْنَى عَلَى، تَقْدِيرُهُ: امْضِ عَلَى الَّذِي أَخْرَجَكَ رَبُّكَ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: هِيَ بِمَعْنَى القسم مجازها: وَالَّذِي أَخْرَجَكَ، لِأَنَّ (مَا) فِي موضع الذي، وجوابه {يُجَادِلُونَكَ} [الأنفال: ٦] وَعَلَيْهِ يَقَعُ الْقَسَمُ، تَقْدِيرُهُ: يُجَادِلُونَكَ وَاللَّهِ الَّذِي أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ. وَقِيلَ: الْكَافُ بِمَعْنَى إِذْ تَقْدِيرُهُ: وَاذْكُرْ إِذْ أَخْرَجَكَ رَبُّكَ. قِيلَ: الْمُرَادُ بِهَذَا الْإِخْرَاجِ هُوَ إِخْرَاجُهُ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَالْأَكْثَرُونَ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ مِنْهُ إِخْرَاجُهُ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى بَدْرٍ، أَيْ: كَمَا أَمَرَكَ رَبُّكَ بِالْخُرُوجِ (مِنْ بَيْتِكَ) إِلَى الْمَدِينَةِ (بِالْحَقِّ) قِيلَ: بِالْوَحْيِ لِطَلَبِ الْمُشْرِكِينَ {وَإِنَّ فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} [الأنفال: ٥] منهم، {لَكَارِهُونَ} [الأنفال: ٥]
[٦] {يُجَادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ} [الأنفال: ٦] أي: في القتال: {بَعْدَمَا تَبَيَّنَ} [الأنفال: ٦] وَذَلِكَ أَنَّ الْمُؤْمِنِينَ لَمَّا أَيْقَنُوا بِالْقِتَالِ كَرِهُوا ذَلِكَ، وَقَالُوا: لَمْ تُعْلِمْنَا أَنَّا نَلْقَى الْعَدُوَّ فَنَسْتَعِدَّ لِقِتَالِهِمْ، وَإِنَّمَا خَرَجْنَا لِلْعِيرِ، فَذَلِكَ جدالهم بعدما تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّكَ لَا تَصْنَعُ إِلَّا مَا أَمَرَكَ، وَتَبَيَّنَ صِدْقُكَ فِي الْوَعْدِ، {كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى الْمَوْتِ} [الأنفال: ٦] لِشِدَّةِ كَرَاهِيَتِهِمُ الْقِتَالَ، {وَهُمْ يَنْظُرُونَ} [الأنفال: ٦] فِيهِ تَقْدِيمٌ وَتَأْخِيرٌ، تَقْدِيرُهُ: وَإِنَّ فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ: كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى الْمَوْتِ وَهُمْ يَنْظُرُونَ يجادلونك في الحق بعد ما تَبَيَّنَ. قَالَ ابْنُ زَيْدٍ: هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكُونَ جَادَلُوهُ فِي الْحَقِّ كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى الْمَوْتِ حِينَ يُدْعَوْنَ إِلَى الْإِسْلَامِ لِكَرَاهِيَتِهِمْ إِيَّاهُ وَهُمْ يَنْظُرُونَ.
[٧] قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ} [الأنفال: ٧] أَيْ: الْفَرِيقَيْنِ إِحْدَاهُمَا: أَبُو سُفْيَانَ مَعَ الْعِيرِ وَالْأُخْرَى: أَبُو جَهْلٍ مع النفير، {وَتَوَدُّونَ} [الأنفال: ٧] أَيْ: تُرِيدُونَ {أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ} [الأنفال: ٧] يَعْنِي الْعِيرَ الَّتِي لَيْسَ فِيهَا قِتَالٌ. وَالشَّوْكَةُ: الشِّدَّةُ وَالْقُوَّةُ. وَيُقَالُ السِّلَاحُ. {وَيُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُحِقَّ الْحَقَّ} [الأنفال: ٧] أي: يظهره ويعليه، {بِكَلِمَاتِهِ} [الأنفال: ٧] بِأَمْرِهِ إِيَّاكُمْ بِالْقِتَالِ. وَقِيلَ: بِعِدَاتِهِ التي سبقت من إظهاره الدِّينِ وَإِعْزَازِهِ، {وَيَقْطَعَ دَابِرَ الْكَافِرِينَ} [الأنفال: ٧] أَيْ: يَسْتَأْصِلَهُمْ حَتَّى لَا يَبْقَى مِنْهُمْ أَحَدٌ، يَعْنِي كُفَّارَ الْعَرَبِ.
[٨] {لِيُحِقَّ الْحَقَّ} [الأنفال: ٨] ليثبت الإسلام، {وَيُبْطِلَ الْبَاطِلَ} [الأنفال: ٨] أَيْ: يُفْنِي الْكُفْرَ: {وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ} [الأنفال: ٨] الْمُشْرِكُونَ. وَكَانَتْ وَقْعَةُ بَدْرٍ يَوْمَ الْجُمُعَةِ صَبِيحَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ.

[قَوْلُهُ تَعَالَى إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي] مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ. . . .
[٩] قَوْلُهُ تَعَالَى: {إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ} [الأنفال: ٩] تَسْتَجِيرُونَ بِهِ مِنْ عَدُوِّكُمْ، وَتَطْلُبُونَ منه الغوث والنصر {فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ} [الأنفال: ٩] مُرْسِلٌ إِلَيْكُمْ مَدَدًا وَرِدْءًا لَكُمْ، {بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ} [الأنفال: ٩] قَرَأَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ وَيَعْقُوبُ (مُرْدَفِينَ) بِفَتْحِ الدَّالِّ، أَيْ: أَرْدَفَ اللَّهُ الْمُسْلِمِينَ، وَجَاءَ بِهِمْ مَدَدًا، وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِكَسْرِ الدَّالِ أَيْ: مُتَتَابِعِينَ بَعْضُهُمْ فِي إِثْرِ بَعْضٍ، يُقَالُ: أردفته وردفته بمعنى تبعته.
[١٠] قَوْلُهُ تَعَالِي: {وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ} [الأنفال: ١٠] يَعْنِي: الْإِمْدَادَ بِالْمَلَائِكَةِ، {إِلَّا بُشْرَى} [الأنفال: ١٠] أَيْ: بِشَارَةً {وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} [الأنفال: ١٠]
[١١] {إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ} [الأنفال: ١١] قَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ وَأَبُو عَمْرٍو: (يَغْشَاكُمْ) بِفَتْحِ الْيَاءِ (النُّعَاسُ) رَفْعٌ عَلَى أَنَّ الْفِعْلَ لَهُ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى فِي سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ {أَمَنَةً نُعَاسًا يَغْشَى طَائِفَةً مِنْكُمْ} [آل عمران: ١٥٤] قرأ أَهْلُ الْمَدِينَةِ: (يُغْشِيكُمُ) بِضَمِّ الْيَاءِ وكسر الشين مخففا، {النُّعَاسَ} [الأنفال: ١١] نَصْبٌ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {كَأَنَّمَا أُغْشِيَتْ وُجُوهُهُمْ} [يونس: ٢٧]