زاد المسير في علم التفسير - ابن الجوزي - الصفحة ٣٥٥
سورة هود
(فصل في نزولها:) روى ابن أبي طلحة عن ابن عباس أنها مكّية كلّها، وبه قال الحسن، وعكرمة، ومجاهد، وجابر بن زيد، وقتادة. وروي عن ابن عباس أنه قال: هي مكّية، إلّا آية، وهي قوله تعالى: وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ [١] ، وعن قتادة نحوه. وقال مقاتل: هي مكّية كلّها، إلّا قوله:
فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى إِلَيْكَ [٢] وقوله: أُولئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ [٣] وقوله: إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ [٤] . وروى أبو بكر الصّديق رضي الله عنه قال:
(٧٨٨) قلت: يا رسول الله، عجل إليك الشّيب، قال: «شيّبتني هود وأخواتها: الحاقّة، والواقعة، وعمّ يتساءلون، وهل أتاك حديث الغاشية» .
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
[سورة هود (١١) : آية ١]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الر كِتابٌ أُحْكِمَتْ آياتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ (١)
فأما آلر فقد ذكرنا تفسيرها في سورة يونس.
صحيح، أخرجه الترمذي ٣٢٩٧، والحاكم [٢]/ ٣٤٤- ٤٧٦، والبزار في «البحر الزخار» [١]/ ١٧٠ من حديث ابن عباس عن أبي بكر به وإسناده صحيح. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي، وكذا صححه الألباني في صحيح الترمذي [٣]/ ١١٣. وهو كما قالوا. وأخرجه أبو يعلى ١٠٧ عن عكرمة عن أبي بكر وهذا منقطع لكن الحجة بما قبله. وله شاهد من حديث أنس: أخرجه البزار ٩٢ «البحر الزخار» ولفظه «قلت: يا رسول الله عجل إليك الشيب، قال: شيبتني هود وأخواتها، والواقعة، والحاقة، عم يتساءلون، وهل أتاك حديث الغاشية» . وله شاهد من حديث أبي سعيد الخدري قال: «قال عمر بن الخطاب: يا رسول الله! أسرع إليك الشيب، قال: شيبتني هود وأخواتها: الواقعة، وعم يتساءلون، وإذا الشمس كورت» أخرجه البيهقي في «الدلائل» [١]/ ٣٥٨ وفيه عطية العوفي واه. وله شاهد من حديث سهل بن سعد الساعدي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «شيبتني هود وأخواتها: الواقعة والحاقة، وإذا الشمس كورت» . أخرجه الطبراني ٥٨٠٤، وقال الهيثمي في «المجمع» ١١٠٧٥: فيه سعيد بن سلام العطار، كذاب. وله شاهد من حديث أبي جحيفة قال:
قالوا: يا رسول الله قد شبت، قال: «شيبتني هود وأخواتها» . أخرجه الترمذي في «الشمائل» ٤١، وأبو يعلى ٨٨٠، والبغوي ٤٠٧١. وانظر «تفسير الشوكاني» ١٢٢٠ و ١٢٣٠ بتخريجنا.
[١] سورة هود: ١١٤.
[٢] سورة هود: ١٢.
[٣] سورة هود: ١٧.
[٤] سورة هود: ١١٤.